« سمعتُ دويًا مدوّيًا »: طائرة للخطوط التونسية تحلّق على ارتفاع منخفض فوق مون بورون وكاب فيرات، وسكان المنطقة يطلقون صافرة الإنذار حلّقت طائرة إيرباص A320 متجهة إلى مدينة المنستير على ارتفاع منخفض فوق مون بورون ثم كاب فيرات، بعد وقت قصير من إقلاعها يوم السبت 24 جانفي 2026 من مطار نيس وفق صحيفة نيس ماتان الفرنسية .
يقول باسكال، الذي لم يخف استياءه: «الأمر غير منطقي، يجب التنديد بهذه التصرفات». باسكال يقيم في مون ألبان بنيس، وفي يوم السبت 24 جانفي 2026، مرت طائرة إيرباص A320 مباشرة فوق رأسه. ويضيف: «سمعت دويًا مدوّيًا».
وبما أن باسكال «عمل في قطاع الطيران»، لم يهرع إلى النافذة، بل فتح تطبيق Flight Radar 24 الذي يراقب حركة الطيران في السماء باستمرار. ولم يكد يتأخر التأكيد: فقد حلّقت بالفعل رحلة لشركة Tunisair متجهة إلى المنستير على ارتفاع منخفض فوق مون بورون ثم كاب فيرات. ويشير باسكال إلى أن الطائرات التي تقلع من نيس من المفترض أن تتجه نحو البحر مباشرة، وهو ما لم يحدث في هذه الحالة.في الواقع، الإجراءات الجوية تتطلب من الطيارين تجنّب التحليق فوق نيس ومدينة فيلفرانش سور مير وسان جان كاب فيرات قدر الإمكان. « ما لم يُعطَ تصريح مخالف من برج المراقبة (ATC)، يُمنع التحليق فوق الأراضي على ارتفاع أقل من 5000 قدم»، كما تنص اللوائح.

لكن البيانات التي جمعتها تطبيقات متابعة حركة الطيران أظهرت أن الرحلة TAR 251 التي أقلعت من نيس يوم السبت الساعة 16:10، كانت على ارتفاع 1.350 قدمًا عند مرورها فوق مون بورون. أي ما يعادل 411 مترًا فوق سطح الأرض، بينما يبلغ ارتفاع هذا التل في نيس 192 مترًا. وبالتالي، لم يكن هناك سوى حوالي 200 متر فقط بين الأرض والطائرة. وبعد بضع ثوانٍ، كانت الطائرة على ارتفاع 1,620 قدمًا، أي حوالي 500 متر، عند مرورها فوق كاب فيرات. ويشير باسكال إلى أن حوادث مشابهة وقعت مسبقًا في عام 2024، حين حلّقت طائرة تجارية تابعة لشركة Air Portugal بطريقة مشابهة. ويضيف باسكال بأسى: «المشكلة أننا لا نعرف أبدًا ما هي الإجراءات المتخذة بعد هذه الحوادث. لماذا خرجت الطائرة عن مسارها؟ هل تمّت معاقبة الطيار؟».
ولم يصدر الى حد الساعة أي توضيح أو تعليق من الناقلة الوطنية خاصة وان العديد من المختصين في مجال النقل الجوي يشكوون في صدقية هذا الخبر .

