أعربت المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط عن صدمتها العميقة وإدانتها الشديدة لما وصفته بـ“الجريمة البشعة” التي تم التفطن إليها، والمتمثلة في الاعتداء على طفل لا يتجاوز عمره ثلاث سنوات داخل روضة أطفال.
وطالبت المنظمة، في بيان لها، بالإغلاق الفوري للروضة المعنية إلى حين استكمال التحقيقات والتثبت من مدى احترامها لشروط السلامة وحماية الأطفال، معتبرة أن “الاعتداء على طفل في هذا العمر انتهاك صارخ لكل القيم الإنسانية والأخلاقية، وجريمة خطيرة يعاقب عليها القانون بأشد العقوبات، ولا يمكن تبريرها أو التخفيف من فداحتها أو التستر عليها”.
كما دعت إلى محاسبة قضائية صارمة لكل من يثبت تورطه بالفعل أو بالمساعدة أو بالتقصير، بما في ذلك كل من سهّل دخول المشتبه به أو مكّنه من التواصل مع الأطفال، مؤكدة أن التهاون في حماية الطفولة يعدّ “شراكة ضمنية في الجريمة”.
وشددت المنظمة على ضرورة توفير الإحاطة النفسية والصحية العاجلة للطفل الضحية وعائلته، مع ضمان السرية التامة حماية لكرامته ومستقبله، داعية في السياق ذاته إلى مراجعة منظومة الرقابة على رياض الأطفال وتعزيز آليات الانتداب والمتابعة والتثبت من السوابق العدلية لكل العاملين في مؤسسات الطفولة.
من جهتها، أكدت النيابة العمومية في بلاغ رسمي أنه إثر تداول معلومات حول تعرض طفل لاعتداء جنسي داخل روضة أطفال بمنطقة حي النصر من ولاية أريانة، وتقدم والدة الطفل بشكاية، تم التعاطي مع الموضوع بصفة فورية وجدية.
وأوضحت أنه تم سماع الشاكية والطفل بحضور أخصائي نفسي، ثم عرضه مباشرة على الطب الشرعي، إضافة إلى إجراء الاختبارات الجينية والفنية اللازمة، ومعاينة مكان الواقعة ومحتوى كاميرات المراقبة، وسماع جميع العاملين بالروضة.
وأشارت إلى أنه تم حصر الشبهة في مجموعة من الأشخاص، واتخاذ قرار بالاحتفاظ بهم إلى حين استكمال الأبحاث وصدور نتائج التساخير الطبية والفنية.

