قالت السيدة عائشة القرجي الشخصية البارزة في المشهد الثقافي والفني التونسي ” إنّ منطقة سيدي بوسعيد أُعلنت رسميًا «منطقة منكوبة» من قبل الديوان الوطني للحماية المدنية، مؤكدة أنّ الأمر لم يعد مجرّد تنبيه أو فرضية، بل «معاينة رسمية» تستوجب تحرّكًا عاجلًا من أعلى هرم السلطة.
وأوضحت القرجي، في تدوينة نشرتها على صفحتها، أنّ ردود المسؤولين ما تزال تقتصر على تبادل المراسلات والتقارير والتصريحات الإعلامية، معتبرة أنّ هذه الإجراءات «لا تُتخذ من أجل الفعل، بل للتنصّل من المسؤولية وترك آثار مكتوبة تحسّبًا لوقوع الكارثة».
وأضافت أنّ ثقل واهتزازات الحافلات يواصلان إضعاف التلّة، في ظلّ تواصل التعرية وتداعي أحد أهم مواقع التراث الوطني ببطء، مشدّدة على أنّ سيدي بوسعيد «لا تعاني نقصًا في المعطيات أو الخبرة»، إذ أُنجزت دراسات سابقة وتوفّرت تشخيصات دقيقة للمخاطر.
واعتبرت أنّ العائق الحقيقي لا يكمن في الجانب التقني أو المعرفي، رغم كلفة الحلول، بل في «غياب القرار السياسي»، مؤكدة أنّ كلفة التقاعس ستكون أفدح بكثير من كلفة التدخّل العاجل.
ودعت القرجي إلى اتخاذ القرارات الضرورية على مستوى رئاسة الدولة، مع التزام واضح ومنسّق من الوزارات المعنية، خاصة وزارتي الثقافة والتجهيز، مشدّدة على أنّ سيدي بوسعيد «ليست ملفًا إداريًا عاديًا، بل رمزًا وطنيًا مهدّدًا».
وختمت بالقول إنّ ما يحدث اليوم يمثّل «فشلًا جماعيًا للدولة» نتيجة تجاهل التحذيرات وتأجيل القرارات وغياب الجرأة السياسية، مؤكدة أنّ الحلول موجودة ومعروفة، لكنّ ما ينقص هو «الإرادة للتحرّك الآن، قبل وقوع الكارثة لا بعدها».
يُذكر أنّ الفيديو المتداول، وفق ما أوضحته القرجي، يُظهر منزل البارون ديرلانجيه الذي تحوّل إلى متحف «النجمة الزهراء».

