تداولت وشبكات التواصل خلال الساعات الماضية معطيات تزعم أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي فرضا عقوبات جديدة على تونس في فيفري 2026، شملت تجميد مساعدات أمريكية وحظر سفر وتجميد أصول بحق الرئيس قيس سعيد ومسؤولين في الدولة.
غير أن التحقق من الوثائق الرسمية الأمريكية والأوروبية يُظهر أن هذه الروايات غير صحيحة وتقوم على خلط بين تقارير تحليلية وأنظمة عقوبات قديمة.
واشنطن: تقارير لا قرارات
الحديث عن “تجميد 110 ملايين دولار من المساعدات الأمريكية” يستند إلى تقرير صادر عن خدمة أبحاث الكونغرس (CRS) بعنوان “Tunisia: In Brief”، وهو تقرير تحليلي غير ملزم يقدّم توصيفًا سياسيًا للوضع في تونس ولا يُنشئ عقوبات أو قرارات تنفيذية.
📌 التقرير متاح رسميًا على موقع الكونغرس: RS21666 – Tunisia: In Brief
كما أن الإشارات إلى مقترحات قوانين داخل الكونغرس لا تعني دخولها حيّز التنفيذ، إذ لم يصدر أي قانون أو قرار رسمي في فيفري 2026 يقضي بتجميد المساعدات الأمريكية لتونس.
للمراجعة العامة للمساعدات الأمريكية لتونس: USAFacts – Tunisia Foreign Aid
بروكسل: عقوبات قديمة أُعيد تسويقها
أما على المستوى الأوروبي، فإن ما يُقدَّم على أنه “عقوبات جديدة” هو في الواقع نظام قديم يعود إلى سنة 2011، أُقرّ عقب سقوط نظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، ويستهدف أموالًا يُشتبه في اختلاسها من قبل أفراد من عائلته ومقرّبين منه.
التعديلات التي يجري اعتمادها دوريًا على هذه اللائحة هي تحديثات تقنية لقوائم قديمة، ولا تشمل الرئيس قيس سعيد أو مسؤولين حاليين، ولا تُشكّل نظام عقوبات سياسي جديد بسبب الوضع الراهن في تونس.
نص اللائحة الأوروبية الأصلية: EU Regulation 101/2011

