حذّرت النائب بالبرلمان فاطمة المسدي من خطورة تكوين ما سمّته بـ“تنسيقيات للإفراج عن المعتقلين” خارج الأطر القانونية، معتبرة أن ذلك يمثّل محاولة للضغط على القضاء وتسييس الملفات القضائية.
وأكدت المسدي، في تصريح لها، تمسّكها بقيم الحرية كقيمة إنسانية، ودعمها لحق كل متقاضٍ في محاكمة عادلة وضمان حقوق الدفاع، إلى جانب تشديدها على ضرورة احترام استقلال القضاء. غير أنها شددت في المقابل على رفضها “تحويل القضاء إلى ساحة ابتزاز سياسي”، ورفض ما وصفته بـ“تبييض الفساد تحت غطاء المظلومية”.
وأضافت النائب أن استغلال عائلات الموقوفين أو الشارع العام لتصفية حسابات سياسية يمثّل انحرافًا خطيرًا عن المسار القانوني، مؤكدة أن الموقوف لا يصبح بريئًا لمجرد وجود تنسيقية تدافع عنه، كما لا يصبح مذنبًا بسبب مواقف خصومه، مشددة على أن الفيصل الوحيد في جميع القضايا هو القانون.
وختمت المسدي بالتأكيد على أن الدولة لا تُدار عبر التنسيقيات أو الضغوط، بل من خلال المؤسسات واحترام مسار العدالة والقانون.
وجاءت تدوينة المسدي بعد الاعلان يوم الأربعاء، عن تأسيس “التنسيقية الوطنية لإطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات السياسيين والسياسيات”.
وقال البيان التأسيسي للتنسيقية إنها تهدف للدفاع عن “كل من سُلبت حريته بسبب رأي أو موقف أو نشاط أو أي دافع سياسي من دون فرز أو استثناء”.
وأضاف أن التنسيقية “لا تهدف إلى تعويض لجان الدفاع أو الإسناد الموجودة لعدد من المعتقلين، وإنما إلى التشبيك والتنسيق بينها لرفع الظلم عن كل ضحايا الاستبداد وخوض كل الأشكال النضالية المشروعة لجعل قضية المعتقلين والمعتقلات أولوية وطنية”.
وتابع أن التنسيقية تهدف أيضا لدعم مقاومة المعتقلين داخل السجون، موضحا أن الانضمام لها مفتوح أمام “كل عائلات وأقارب وأصدقاء وهيئات دفاع وإسناد السجناء المظلومين المعروفين منهم والمجهولين منهم”.

