أكدت النائب بالبرلمان فاطمة المسدي أن الجدل الدائر اليوم حول التحوير الوزاري لا يعالج جوهر الأزمة التي تعيشها البلاد، معتبرة أن الإشكال الحقيقي لا يكمن في تغيير الأسماء بقدر ما يكمن في غياب رؤية واضحة للحكومة ومشروع متكامل للدولة.
وقالت المسدي إن التونسيين لا ينتظرون فقط تحويرًا وزاريًا، بل يتطلعون إلى معرفة رؤية الحكومة لمستقبل تونس خلال السنتين أو الثلاث أو حتى العشر سنوات القادمة، مشددة على أن الاكتفاء بالحديث عن التحوير لا يقدم حلولًا حقيقية للأزمة.
ودعت النائب إلى إعادة هيكلة الحكومة على أساس أقطاب واضحة ومنسجمة، بدل عمل الوزارات بشكل منفصل، مقترحة إحداث أقطاب كبرى من بينها قطب اقتصادي وتجاري، وقطب ثقافي وسياحي، وقطب تعليمي وتكوين، وقطب اجتماعي وتشغيل، بما يضمن نجاعة أكبر وسرعة في اتخاذ القرار.
وأشارت المسدي إلى أن هذه الهيكلة، رغم أهميتها، تبقى غير كافية في غياب قيادة حكومية قادرة على تحقيق انعكاس اقتصادي فعلي، مؤكدة أن المرحلة تتطلب رئيس حكومة يتمتع بالخبرة والكفاءة والقدرة على إخراج البلاد من أزمتها الاقتصادية.
كما شددت على أن إشراك الشباب في الحكومة مسألة مهمة، غير أن المعيار الأساسي، حسب تعبيرها، يجب أن يكون الكفاءة والقدرة على الإنجاز، لا السن.
وختمت المسدي بالتأكيد على أن التحوير الوزاري وحده ليس حلًا، معتبرة أن تونس تحتاج إلى رؤية شاملة ودولة تُدار بعقلية المشروع لا بعقلية التسيير الظرفي.

