أعلن وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، صباح أمس اقتراح تعيين السيدة آن كلير لوجاندر عضوًا في مجلس إدارة معهد العالم العربي ورئيسة له، وذلك عبر ممثل الوزارة داخل مجلس إدارة المعهد.
وأكد الوزير أن لوجاندر تتمتع بـ«الخبرة والمميّزات والرؤية الاستراتيجية» التي تؤهلها لتولي هذه المسؤولية المرموقة، مشيرًا إلى أنها ستكون أول امرأة تترأس مجلس إدارة معهد العالم العربي في حال انتخابها رسميًا.
ويأتي هذا الترشيح في سياق اقتراب المعهد من إحياء الذكرى الأربعين لتأسيسه، حيث أوضح بارو أن الرئاسة الجديدة ستسترشد بخارطة طريق لإصلاح «طموح الأهداف وهيكلي»، تقوم على تحديث الحوكمة، وإرساء تنظيم أكثر وضوحًا وفعالية، إضافة إلى إعادة ضبط المسار المالي للمعهد بما يضمن استدامته.
وشدد البيان على أن هذه الإصلاحات تهدف إلى تعزيز مكانة معهد العالم العربي كمؤسسة متميزة ومنفتحة، قادرة على استضافة العالم العربي بتعدديته، بروح من الحوار والمشاركة بين المجتمعات، ومن خلال برنامج ثقافي معاصر يستهدف أوسع جمهور ممكن.
كما أعربت الدولة الفرنسية عن أملها في أن تعمل الرئاسة الجديدة على توسيع إشعاع المعهد خارج أسواره، مع إعادة التأكيد على دوره في خدمة الدبلوماسية الثقافية الفرنسية وتعزيز الحوار المتجدد مع المجتمعات العربية المعاصرة.
وفي إطار دعم فرص نجاح هذه المرحلة الجديدة وضمان نزاهة المعهد، أعلن وزير الخارجية الفرنسي عن جملة من الإجراءات، أبرزها:
- إبلاغ مجلس الإدارة بقرار إجراء عملية تفتيش فورية للتدقيق في الإدارة المالية للمعهد ومسائل الموارد البشرية؛
- اقتراح تعديل النظام الأساسي قريبًا، لتحديد الحد الأقصى لسنّ رئيس المعهد بـ64 عامًا عند التعيين؛
- تحديد عدد الولايات المتتالية الكاملة للرئيس؛
- استحداث لجنة مختصة بالشؤون الأخلاقية والأجور؛
- تعزيز قواعد الوقاية من النزاعات وتضارب المصالح، عبر إقرار آلية لإشهار المصالح واعتماد قواعد صارمة بشأن قبول الهدايا والامتيازات.
وتعكس هذه الخطوات توجهًا رسميًا نحو إعادة هيكلة شاملة للمعهد، في سياق تعزيز الشفافية والحوكمة الرشيدة، وترسيخ دوره الثقافي والدبلوماسي في الفضاءين الفرنسي والعربي.

