قال الكولونيل المتقاعد دوغلاس ماكغريغور، مستشار سابق في وزارة الدفاع الأمريكية، إن إسرائيل نفذت هجومًا وقائيًا ضد إيران خلال الـ 72 ساعة الماضية، في وقت كانت فيه المفاوضات بين واشنطن وطهران ما تزال جارية.
وأضاف ماكغريغور أن إيران كانت مفاجأة من الهجوم، لكنها استعادت قوتها بسرعة أكبر مما كان متوقعًا من قبل إسرائيل. وأشار إلى أن إيران ردت بسرعة بعد أقل من 18 ساعة من الهجوم الإسرائيلي، بإطلاق مئات الصواريخ الباليستية، بما في ذلك صواريخ فرط صوتية، على تل أبيب وأماكن أخرى في إسرائيل. وفي هذه الأثناء، فشل “القبة الحديدية” الإسرائيلية في التصدي لهذه الهجمات، وفشل أيضًا جهاز الاستخبارات الإسرائيلي في التنبؤ بالهجوم.
وتابع ماكغريغور قائلاً إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طالب الولايات المتحدة بالتدخل العسكري لإنقاذ إسرائيل من هزيمة وشيكة، وهي هزيمة كان قد ساعد في تحضيرها بتشجيع من واشنطن.
وأشار أيضًا إلى أن روسيا والصين وباكستان ومعظم الدول الإسلامية قد دعمت إيران في الدفاع عن نفسها، وأن الإمدادات والمعدات التقنية تتدفق إليها.
ثم تناول ماكغريغور حالة الولايات المتحدة الاقتصادية، حيث أشار إلى أن واشنطن قد أنفقت 12 تريليون دولار في الشرق الأوسط منذ عام 2003، مع 7000 قتيل أمريكي و50,000 جريح، بينما تعاني أمريكا من ديون تصل إلى 37 تريليون دولار.
وأضاف أن الولايات المتحدة تواجه تحديات كبيرة مثل ازدياد أعداد الأمريكيين الذين يموتون بسبب مخدر الفنتانيل، مؤكداً أن سياسة “أمريكا أولاً” يجب أن تكون أولوية، وليست “إسرائيل أولاً” أو “أوكرانيا أولاً”.
وفيما يخص المضيق، حذر من أن أي هجوم إسرائيلي على جزيرة خارق أو منشآت النفط الإيرانية قد يؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز، ما سيؤثر بشكل كبير على إمدادات النفط العالمية ويؤدي إلى تضخم أسعار الوقود بشكل حاد.
واختتم ماكغريغور بتأكيد ضرورة أن تتخذ الولايات المتحدة إجراءات لتهدئة الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك طلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لوقف إطلاق النار، وإنهاء الهجمات الإسرائيلية على غزة، وتعليق المساعدات العسكرية لإسرائيل حتى انسحاب قواتها من الأراضي الفلسطينية.

