هذه قصة مسافر منكود الحظ عبر الخطوط التونسية كما يرويها عبر منصة Flight-report “في البداية، بدا كل شيء مثاليًا: كان من المقرر أن تغادر الرحلة في العاشرة والنصف صباحًا من مطار تونس، لتصل إلى مالطا في وقت الغداء، مما يتيح وقتًا كافيًا للعصر الأول لاستكشاف المدينة. الرحلة حُجزت عبر Booking.com بسعر 145 دولارًا، شاملة وزن الأمتعة المسموح بها — وهي ميزة تُوفّرها Tunisair Express.
لكن، في اليوم الذي يسبق الرحلة، وصلني إشعار من Booking.com يُغيّر موعد المغادرة إلى ما بعد منتصف الليل في نفس الليلة، وهو تغيير كبير يُخلّ بالخطة تمامًا.
2. الخيارات الضيقة وغياب التعويض
بما أن الشركة ليست خاضعة للائحة EU261، (تشريع أوروبي يُنظّم حقوق المسافرين جواً داخل الاتحاد الأوروبي في حالات الإلغاء، التأخير، أو رفض الصعود إلى الطائرة. )لم أكن مؤهّلًا لتعويض رسمي بموجب قوانين الاتحاد الأوروبي. الخيارات المتاحة على Booking.com كانت فقط: استرداد المبلغ أو قبول الرحلة الجديدة. لكنّ البدائل كانت معدومة، فلم يكن هناك أي رحلة أفضل للوصول إلى مالطا، وبالتالي لم يكن هناك خيار فعلي.
تونس إكسبرس بدت غير متعاونة تمامًا: لم تُجب على المكالمات الهاتفية، والطريقة الوحيدة للتواصل كانت الذهاب شخصيًا إلى مكتبها في المطار. هناك، لم يُعرض سوى فندق للنوم، بشرط العودة إلى المطار صباحًا. لا تعويضات أخرى، لا حلول بديلة، فقط نقل المطار ↔ الفندق. هذا التعامل كان محبطًا للغاية.
كما تم تغيير نوع الطائرة من ATR 72-600 التي كنت أريد تجربتها، إلى طائرة A320 من أسطول الخطوط التونسية. ووفق التقرير، غالبًا ما تستعين Tunisair Express بطائرات مستأجرة مثل A319 من Windrose، رغم جدولة ATR في الجداول.
إضافة إلى ذلك، استمرت الشركة في عرض التذاكر على موقعها للموعد الأصلي إلى غاية الساعة 8 صباحًا من يوم الرحلة، رغم أن الرحلة أُلغيت عمليًا. كما أن إشعار التغيير أُرسل بعد إشعار Booking.com بساعات.
3. الاختفاء والضبابية
ما إن اقترب وقت المطار، حتى اختفت الرحلة من موقع Tunisair Express، ولم تكن ظاهرة على موقع مطار تونس أو في Flightradar. وأخيرًا، وجدتها على موقع مطار مالطا، لكن مع تأخير.
وصلت إلى المطار في توقّع إقلاع الساعة 12:30 بعد منتصف الليل. لكن لم تنته المفاجآت بعد…
4. الفوضى في المطار والتأخيرات المتكررة
عند تسجيل الوصول، لاحظت ازدحامًا مع فتح عدديتين فقط من مكاتب التسجيل، رغم انطلاق الرحلة في وقت لاحق بـعدة ساعات. الطاقم بدا مرتبكًا: في أحد المشاهد قال موظف إن الترتيب سيكون “كاتانيا بعد مالطا”، ثم تداخل في الكلام الآخرون، ولم يعرف البعض متى ستصل الرحلة إلى مالطا أو إذا كانت ستمرّ أولًا بكاتانيا.
التأخيرات توالت: من الساعة 1:30 ص، إلى 2:30 ص، ثم التأخير الإضافي. الركاب كانوا في حالة غضب عارم، بعضهم بدأ بالصراخ، بالمطالبات بالتوضيح، وحتى التصفيق عند تقدّم الموظفين. في النهاية، بدأوا الصعود نحو الساعة 2:38 صباحًا، بعد تأخّرٍ طويل تجاوز توقعات الجميع.
تم الكشف لاحقًا عن أن السبب كان “مشاكل فنية”، حسب تصريحات أحد مضيفي الطيران هناك. الطائرة التي أُرسلت in النهاية كانت A320 عمرها حوالي 14.8 سنة، سبق أن خدمت في Gulf Air.
الطائرة أقلعت أخيرًا عند الساعة 3:28 صباحًا — أي بعد حوالي 17 ساعة من الموعد الأصلي للانطلاق!
إلى جانب ذلك، لم يُقدّم أي خدمة ركاب (وجبات أو شراب) طوال الرحلة، وهو أمر مقبول إلى حد ما في رحلة قصيرة، لكنّ في سياق ما سبق من فوضى، زاد الأمر سوءًا.
الهبوط تم في مالطا، بعد أن ظلّ بعض الركاب في شكّ من المكان الدقيق الذي سيهبطون فيه. الإعلان الأخير بالعربية أكد أنها مالطا.

