الرئيسيةآخر الأخبارقصة أرخص جاسوس في التاريخ

قصة أرخص جاسوس في التاريخ

في واقعة هزت الأوساط الأمنية في ولاية غوجارات الهندية، كشفت فرقة مكافحة الإرهاب (ATS) عن واحدة من أغرب قضايا التجسس، حيث أُلقي القبض على عامل بسيط بتهمة إفشاء أسرار عسكرية حساسة مقابل حفنة من الدولارات لا تتجاوز قيمة وجبة طعام يومية.

من ورشة اللحام إلى غرف التحقيق
بدأت فصول الحكاية عندما استغلت أجهزة استخبارات أجنبية حاجة “ديبيش غوهيل”، وهو عامل لحام في ميناء “أوخا” الساحلي، لتجنيده عبر منصات التواصل الاجتماعي. وبحسب بيان السلطات الهندية، فإن غوهيل وقع ضحية لـ “مصيدة عسل” رقمية ، بعدما تواصلت معه امرأة ادعت انتمائها للبحرية الباكستانية، لتبدأ علاقة افتراضية انتهت بتجنيده كمصدر للمعلومات من قلب المنشآت الحيوية.

معلومات حساسة بـ “ثمن بخس”
المثير للصدمة في التحقيقات لم يكن حجم الاختراق فحسب، بل المقابل المادي الزهيد؛ إذ وافق المتهم على تصوير سفن خفر السواحل الهندي ورصد تحركاتها ومواقع رسوها مقابل 2.4 دولار فقط يومياً. وقد تمكن غوهيل من إرسال مقاطع فيديو وصور عبر تطبيق “واتساب” لأرقام تم تتبعها لاحقاً وتبين أنها تدار من داخل باكستان.

السقوط والنهاية
لم تدم مغامرة غوهيل طويلاً، حيث نجحت الاستخبارات التقنية في رصد النشاط المشبوه لهاتفه وتتبع التحويلات المالية التي كانت تصل لحسابات أصدقائه. وبمواجهته، اعترف المتهم بتقديم معلومات حول أسماء السفن وأعدادها، مبرراً ذلك بحاجته للمال، دون إدراك لحجم الضرر الذي ألحقه بالأمن القومي لبلاده.

يواجه المتهم الآن تهماً ثقيلة تحت بند “شن حرب ضد الدولة” والتآمر الجنائي، في قضية تفتح الباب واسعاً أمام مخاطر التجنيد الإلكتروني للأفراد العاديين الذين يمتلكون وصولاً -ولو بسيطاً- للمناطق العسكرية الحساسة.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!