أنهت مساء اليوم هيئة الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس، في جلسة استغرقت حوالي سبع ساعات، استنطاق جميع الموقوفين في ما يُعرف بملف «أنستالينغو».
وقد تم تحديد تاريخ 13 جانفي الجاري موعدًا لعقد جلسة جديدة خُصّصت لسماع مرافعات المحامين، وفق ما أكده عضو هيئة الدفاع مختار الجماعيمساء الجمعة 9 جانفي 2026.
وكانت هيئة الدائرة الجنائية لدى محكمة الاستئناف بتونس قد باشرت، في وقت سابق من اليوم ذاته، النظر في القضية المتعلقة بشركة «أنستالينغو»، وهي قضية شملت الأبحاث فيها سياسيين ورجال أعمال وأمنيين ومدوّنين، من بينهم رئيس الحكومة الأسبق هشام المشيشي، والصحفية شذى الحاج مبارك، والقيادي بحركة النهضة سيد الفرجاني.
وخلال الجلسة، وبالمناداة على راشد الغنوشي، تبيّن أنه رفض المثول أمام هيئة المحكمة، في حين مثلت الصحفية شذى الحاج مبارك وبقية المتهمين الموقوفين، من بينهم الناطق الرسمي الأسبق باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي، والقياديان بحركة النهضة رياض بالطيب وسيد الفرجاني، إلى جانب يحي الكحيلي، وأشرف بربوش، ومهدي الجمل، وأشرف بن عمر، وتوفيق السبعي، ولزهر لونقو، والحبيب السبوعي، وسليم الجبالي، وسامية الصباطي.
في المقابل، لم يحضر كل من أشرف الخضراوي ومتهم آخر، مع الإشارة إلى أنه تم جلب جميع المتهمين المعنيين بالمحاكمة.
وبعد التثبت من هويات المتهمين، شرعت هيئة الدائرة الجنائية في استنطاقهم، حيث استهلت الجلسة بسماع المتهم أشرف بن عمر.
ويُذكر أن هيئة الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس كانت قد أصدرت في الطور الابتدائي أحكامًا تراوحت بين خمسة أعوام و54 عامًا سجنًا في حق عدد من المتهمين، مع الحكم بمصادرة أملاك بعضهم.
كما شملت الأبحاث في هذا الملف كلًا من سمية الغنوشي ومعاذ الغنوشي، ابني راشد الغنوشي، إلى جانب رئيس الحكومة الأسبق هشام المشيشي، ومديرة الديوان الرئاسي السابقة نادية عكاشة، في إطار قضية ما تزال أطوارها القضائية متواصلة أمام محكمة الاستئناف.

