نشر مسؤول الأمن القومي وكاتب الخطابات في إدارة أوباما بين رودس مقالاً في صحيفة نيويورك تايمز عن بايدن وغزة، وتعليقات حول الأموال اليهودية وإسرائيل التي تمنع الديمقراطيين من الفوز في الانتخابات وتحسين العالم. يصف رودس هذه السياسة بـ«استراتيجية عناق بيبي» (hug Bibi)، أي منح بنيامين نتنياهو دعماً غير مشروط ظناً أنه سيمنح واشنطن نفوذاً عليه، لكن النتيجة كانت العكس تماماً.
خلال الخمسة عشر شهراً الأخيرة من رئاسة بايدن، قدمت الإدارة الأمريكية أسلحة بكميات هائلة لإسرائيل رغم قصفها المكثف لغزة، ووضعت فيتو على قرارات وقف إطلاق النار في مجلس الأمن، وهاجمت المحكمة الجنائية الدولية عندما طالبت باعتقال نتنياهو، وتجاهلت قوانينها الخاصة بحظر دعم وحدات عسكرية متهمة بجرائم حرب.
يرى رودس أن هذا النهج جعل الديمقراطيين منافقين عندما يتحدثون عن «النظام الدولي القائم على القواعد» وحقوق الإنسان والديمقراطية، وأبعدهم عن قاعدتهم الشابة وجعلهم يبدون ضعفاء أمام زعيم يميني متطرف.
يؤكد رودس أن الديمقراطيين ما زالوا أسرى خطاب قديم من تسعينيات القرن الماضي («إسرائيل الديمقراطية الوحيدة»، «حقها في الدفاع عن نفسها»، «دولتان لشعبين»)، بينما الواقع تغير تماماً: إسرائيل أصبحت قوة عسكرية إقليمية، والمستوطنات تملأ الضفة الغربية، وحكومة نتنياهو ترفض قيام دولة فلسطينية علناً، وتضم أحزاباً متطرفة تسعى لضم الضفة وتهجير سكان غزة.
يختم رودس بدعوة واضحة: على الديمقراطيين التوقف فوراً عن تقديم المساعدات العسكرية لحكومة ارتكبت (برأيه وبرأي منظمات حقوقية وأممية) جرائم حرب وإبادة جماعية في غزة، ودعم المحكمة الجنائية الدولية، ومعارضة ضم الضفة، ورفض تمويل مجموعة الضغط اليهودية AIPAC. يقول إن هذا لن يُضعف إسرائيل بل سيُعزز الإسرائيليين المعتدلين، وسيُعيد للحزب الديمقراطي أخلاقه وسيجذب ناخبين جدد يريدون قيادة شجاعة وصادقة في زمن الاستبداد والشعبوية.

