صنّف تقرير “مؤشر التنوع الديني في العالم” الصادر عن مركز “بيو للأبحاث” الأميركي تونس في المرتبة 192 عالميًا من أصل 201 دولة وإقليم، ضمن قائمة الدول ذات التنوع الديني المنخفض جدًا، مسجلة 0.16 نقطة على المؤشر.
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، فإن 99.3 في المائة من سكان تونس يدينون بالإسلام، ما يجعل البلاد من بين الدول التي تتميز بتجانس ديني مرتفع. ويقيس المؤشر درجة توزيع الانتماءات الدينية داخل كل دولة، حيث تشير الدرجات الأقرب إلى الصفر إلى انخفاض مستوى التنوع.
ويضع هذا التصنيف تونس ضمن الشريحة الدنيا عالميًا من حيث التعدد الديني، لكنها تبقى أكثر تنوعًا نسبيًا من بعض الدول المصنفة في المراتب الأخيرة، على غرار المغرب (0.08 نقطة)، وإيران (0.05)، والصومال (0.04)، وأفغانستان واليمن (0.03 لكل منهما).
ويُفسَّر هذا التصنيف بكون تونس، على غرار عدد من دول شمال إفريقيا، تتميز بغالبية دينية سنية متجانسة تاريخيًا، مع حضور محدود لأقليات دينية صغيرة، ما يجعل مؤشر التنوع منخفضًا بحكم التركيبة الديمغرافية أكثر من كونه نتيجة تحولات حديثة.

وأشار التقرير إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تُعد الأقل تنوعًا دينيًا على المستوى العالمي، إذ يشكّل المسلمون نحو 94 في المائة من سكانها. كما لفت إلى أن 43 دولة حول العالم ينتمي فيها ما لا يقل عن 95 في المائة من السكان إلى ديانة واحدة.
ويُذكر أن سنغافورة تصدرت قائمة الدول الأكثر تنوعًا دينيًا، تلتها سورينام وتايوان، في حين لا يعيش سوى 1 في المائة من سكان العالم في دول ذات تنوع ديني مرتفع جدًا، مقابل 12 في المائة يعيشون في دول ذات تنوع منخفض جدًا.
وبذلك يكرّس التصنيف موقع تونس ضمن الدول ذات الغالبية الدينية شبه المطلقة، في سياق إقليمي يتسم عمومًا بضعف التعدد الديني مقارنة بمناطق أخرى من العالم، وفق ما خلص إليه تقرير مركز “بيو للأبحاث”.

