عَلق ركاب شركة لوفتهانزا طوال الليل داخل الطائرة بعد إلغاء رحلتهم من ميونخ إلى كوبنهاغن على المدرج.
علي متن طائرة لوفتهانزا الرحلة رقم LH2446 من طراز إيرباص A320neo، متجهة من ميونيخ (MUC) إلى كوبنهاغن (CPH) كانت المقرر إقلاعها الساعة 9:30 مساءً، لكنها تعرضت لتأخيرات متكررة بسبب عاصفة ثلجية شديدة أثرت على العمليات في المطار.
الركاب 123 شخصاً تم نقلهم بالحافلات إلى موقف نائي للطائرة، وصعدوا على متنها لكن قبل منتصف الليل، أُلغيت الرحلة بسبب قيود التشغيل الليلي الصارمة في مطار ميونيخ (curfew)، والتي تمنع الإقلاع بعد منتصف الليل لأسباب بيئية وقانونية.
لكن المشكلة الرئيسية بعد الإلغاء، لم تكن هناك حافلات متاحة لإعادة الركاب إلى المبنى الرئيسي لأن سائقي الحافلات كانوا قد انتهوا من وردياتهم وعادوا إلى منازلهم وفقاً للوائح العمل التي تحد من ساعات العمل لأسباب أمان كما أن اللوائح الأمنية في المطار تمنع الركاب من المشي سيرًا على الأقدام في المناطق التشغيلية، ولا تسمح إلا بالنقل عبر وسائل معتمدة.
نتيجة لذلك، اضطر الركاب والطاقم إلى قضاء الليل على متن الطائرة في برد قارس دون أغطية إضافية أو طعام كافٍ أو مشروبات، وتمكنوا من النزول فقط في الصباح الباكر عندما توفرت الحافلات حوالي الساعة 6 صباحاً.
أصدرت لوفتهانزا بياناً تعتذر عن الإزعاج، مشيرة إلى أنها حاولت توفير حافلات لساعات، لكن المطار لم يتمكن من ذلك بسبب الظروف الجوية واللوائح. وقدمت الشركة تعويضات وإعادة حجوزات للركاب المتضررين.
اثار الحادث انتقادات حادة لإدارة الأزمات في ألمانيا، مع اتهامات بأن اللوائح الصارمة (التي تُطبق بحرفية) تحولت إلى عقبة في حالات الطوارئ، كما أن الحدث انتشر على السوشيال ميديا ووصف أحدهم الأمر بأنه “تراجع مأساوي في الكفاءة الألمانية” مشيراً إلى أن الركاب كانوا “مسجونين” طوال الليل.

