الرئيسيةآخر الأخبارمؤشر جودة النخبة العالمي 2025 :لماذا تراجعت تونس ب17 مركزا

مؤشر جودة النخبة العالمي 2025 :لماذا تراجعت تونس ب17 مركزا


سجّلت تونس تراجعًا ملحوظًا في تصنيفها ضمن مؤشر جودة النخبة العالمي (Elite Quality Index – EQx) لسنة 2025، حيث حلّت في المرتبة 54 عالميًا من أصل 151 دولة، مقارنة بالمرتبة 38 في سنة 2024، مما يثير تساؤلات حول أداء النخب السياسية والاقتصادية في البلاد أما على المستوى العام فقد حلت تونس في المرتبة 129.

— مؤشر جودة النخبة العالمي 2025 :لماذا تراجعت تونس ب17 مركزا

.

تراجع بـ 17 مركزا

صدر التقرير عن جامعة سانت غالن السويسرية، ويهدف إلى تقييم مدى مساهمة النخب في خلق قيمة مستدامة تخدم المجتمع، عوضًا عن الانخراط في أنشطة تهدف إلى استخراج القيمة لفائدة مصالح ضيقة وخاصة.

ويُظهر تراجع تونس بـ 17 مرتبة أن هناك تحديات جديدة أو مستمرة تعرقل تطور الأداء النخبوي، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي.

مكونات المؤشر

يعتمد المؤشر على 149 مقياسًا موزعة على أربع مجالات رئيسية:

  • القوة السياسية (Political Power)
  • القيمة السياسية (Political Value)
  • القوة الاقتصادية (Economic Power)
  • القيمة الاقتصادية (Economic Value)

ويقيّم المؤشر مدى عدالة المؤسسات، نجاعة التشريعات، القدرة التنافسية للأسواق، والاستثمار في المعرفة والبنية التحتية.

أداء تونس حسب التقرير

رغم التراجع الكلي، يشير التقرير إلى بعض النقاط الإيجابية في أداء تونس، خاصة في مجالات مثل:

  • ريادة الأعمال والتعليم العالي
  • تحسّن طفيف في الشفافية الرقمية والحَوْكمة

لكن تبقى البلاد تعاني من نقاط ضعف أساسية، أبرزها:

  • تركيز النفوذ السياسي والاقتصادي في أيدي نخب محدودة
  • ضعف في فعالية المؤسسات وبيئة الأعمال
  • غياب الاستقرار السياسي اللازم لتحقيق إصلاحات هيكلية

وكانت تونس قد حققت قفزة كبيرة في تصنيف سنة 2024 ببلوغها المرتبة 38 عالميًا، مقارنة بموقعها المتأخر (132) سنة 2021، ما جعل تراجعها هذه السنة مفاجئًا نسبيًا، ويعكس تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي في البلاد، خصوصًا في ظل التوترات الاجتماعية والأزمة الاقتصادية المستمرة.

دعوة لإصلاحات جادة

يدعو معدّو التقرير إلى التركيز على إصلاحات مؤسسية عميقة تشمل تعزيز الحوكمة، محاربة الفساد، وتحديث البنية الاقتصادية، مؤكدين أن جودة النخب تُعدّ عنصرًا أساسيًا في أي عملية تحول ديمقراطي وتنموي ناجح

يقول التقرير من المهم أيضًا تسليط الضوء على بعض الدول الناشئة التي حققت أداءً جيدًا بشكل ملحوظ من حيث العدالة بين الأجيال: السنغال (المرتبة 31، بزيادة 5 مراكز)؛ كوستاريكا (المرتبة 34، بزيادة 5 مراكز)؛ تشيلي (المرتبة 37، بزيادة 3 مراكز)؛ وبوليفيا (المرتبة 39، بزيادة 4 مراكز)، جميعها تواصل التحسن. دول أخرى في هذه الفئة لا تزال في مرتبة جيدة، لكنها تراجعت منذ عام 2024: كوبا (المرتبة 33، بانخفاض 8 مراكز)؛ جامايكا (المرتبة 41، بانخفاض 3 مراكز)؛ تايلاند (المرتبة 44، بانخفاض 14 مركزًا)؛ وتونس (المرتبة 54، بانخفاض 17 مركزًا). وبقدر ما يعكس مؤشر القيمة المضافة الوطنية بدقة التغيرات في التوجه المستقبلي لنظام النخبة، فإن الأجيال الشابة في هذه الدول مهيأة لتحقيق إمكاناتها في خلق القيمة في السنوات القادمة.

مع العلم وأن تونس حلت ضمن هذا المؤشر في المرتبة 86 ب37.4 نقاط في مجموعة مؤشرات الذكاء الاصطناعي كما حلت في مرتبة مشرفة بخصوص العبودية الحديثة حيث جاءت في المرتبة 25 ب72.5 نقاط .

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!