شهد الاقتصاد التونسي خلال سنة 2025 أداءً ضعيفًا على معظم المستويات، مع استمرار الضغوط على القطاعات الحيوية والمواطنين، وفقاً لتحليلات الخبير الاقتصادي رضا الشكندالي.
1. النمو الاقتصادي
- سجّل الناتج المحلي الإجمالي نموًا بنسبة 2.5%، وهو أدنى معدل نمو عربي وأقل من توقعات ميزانية الدولة (3.2%). هذا الانخفاض يهدد الموارد الجبائية ويضعف استراتيجية الاعتماد على الذات.
- المحرك الأساسي للنمو كان الاستهلاك الخاص، في حين توقفت محركات الاستثمار الخاص والصادرات تقريبًا.
- ساهمت في هذا النمو قطاعات الفلاحة والسياحة، إلا أن هذه القطاعات تبقى هشة وتعتمد على المناخ والظروف الدولية.
- النقطة الإيجابية تمثلت في عودة الإنتاج إلى قطاع الفسفاط، في حين سجل قطاع النسيج والملابس والجلد نموًا سالبًا.
2. البطالة
- ارتفعت البطالة بمقدار 0.1 نقطة لتصل إلى 15.4%، مع تفاقم البطالة بين الشابات بنسبة 5 نقاط كاملة من 37.8% إلى 42.7%.
3. العجز التجاري
- تصاعد العجز التجاري إلى 20.2 مليار دينار خلال أول 11 شهرًا من السنة.
- ارتفع العجز الطاقي إلى مستويات قياسية (10.3 مليار دينار).
- توقفت الصادرات عند 57 مليار دينار بينما ارتفعت الواردات بنسبة 5.8%.
- تراجعت صادرات الطاقة بنسبة 29.6%، ومبيعات زيت الزيتون بنحو مليار دينار.
- بالمقابل، استمرت صادرات الفسفاط ومشتقاته بالارتفاع بنسبة 12%، وحققت الصناعات الميكانيكية والكهربائية تحسنًا ملحوظًا.
4. التضخم
- سجل التضخم المالي منحى تنازليًا مهمًا، مفيد للسياسات الاقتصادية وصورة تونس أمام المؤسسات الدولية، إلا أن التضخم الفعلي للسلع الغذائية يفوق المعدل الرسمي بثلاثة أضعاف، مما يفاقم صعوبات المعيشة للمواطنين.
5. السياسة النقدية
- قرر البنك المركزي تخفيض الفائدة المديرية مرتين بمقدار 50 نقطة أساس، الأولى في مارس والثانية في ديسمبر، وهو تحول عن سياسته السابقة المفرطة في الحذر.
- هذه الخطوة خفّضت الأقساط الشهرية على القروض وساهمت في تخفيض كلفة الاستثمار.
6. التصنيفات الدولية
- على صعيد المديونية، تحتل تونس المرتبة العاشرة أفريقيًا كأكثر دولة مديونة للخارج.
- تحسن في الترقيم الائتماني طويل الأمد: فيتش من CCC+ إلى B-، ومودييز من Caa2 إلى Caa1 مع نظرة مستقرة، لكن تونس تبقى دولة عالية المخاطر الائتمانية.
- على مستوى الحرية الاقتصادية، صنفها معهد فريزر في المرتبة 124 من أصل 165 دولة، و27 أفريقيًا، بينما صنفتها مؤسسة التراث كدولة قمعية اقتصاديًا، في المرتبة 149 من 184 دولة.
7. التشريعات الاقتصادية والاجتماعية
- تطبيق الفصل 412: ساعد التونسيين على تخفيض الأقساط، لكنه أدى إلى تقليص قدرة البنوك على تمويل السكن مستقبليًا.
- قانون منع المناولة: حسّن الوضع الاجتماعي عبر القضاء على التشغيل الهش، لكنه لم يحقق خلق الثروة الضرورية لحياة كريمة.
- القانون الجديد للشيكات: أسهم في زيادة النقد المتداول وعودة الاقتصاد الموازي، وارتفاع الكمبيالات غير المستخلصة.
- المصادقة على أربع فصول مهمة:
- الفصل 15: رفع الأجور، دون تحديد النسبة.
- الفصل 55: سيارة لكل عائلة، مع آليات صعبة التحقيق.
- الفصل 98: فتح حسابات بالعملة الصعبة للتونسيين المقيمين، مع مخاطر مالية.
- الفصل 12: إقراض الدولة 11 مليار دينار في 2026 بعد 7 مليارات في 2025 و2024.

