كشفت صحيفة Haaretz عن توجيه اتهامات إلى جندي احتياط في الجيش الإسرائيلي بتسريب معلومات حساسة تتعلق بمنظومة الدفاع الجوي القبة الحديدية ” إلى جهات إيرانية، في واحدة من أخطر قضايا الاختراق الأمني الداخلي خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب المعطيات الأولية، فإن راز كوهين الجندي المتهم قام بنقل بيانات ذات طابع عسكري سري، تشمل تفاصيل تقنية وميدانية حول عمل المنظومة الدفاعية، التي تُعد من أبرز ركائز الأمن الإسرائيلي في مواجهة الصواريخ قصيرة المدى.
وأفادت التحقيقات بأن عملية التسريب تمت بعد تواصل بين الجندي وجهات مرتبطة بإيران عبر الإنترنت، حيث تلقى مقابلًا ماليًا نظير تزويدها بمعلومات حساسة. وتشير مصادر مطلعة إلى أن النشاط بدأ بمهام محدودة قبل أن يتطور إلى نقل معطيات ذات قيمة استخباراتية عالية.
ووجّهت إلى المتهم تهم ثقيلة تشمل التجسس لصالح جهة معادية، ونقل معلومات سرية، والتواصل مع عميل أجنبي، وهي جرائم قد تصل عقوبتها إلى السجن لفترات طويلة، وفق القوانين الإسرائيلية.
وتأتي هذه القضية في سياق تحذيرات متزايدة من محاولات إيرانية لاختراق الداخل الإسرائيلي عبر تجنيد أفراد، خصوصًا عبر وسائل التواصل الرقمي، في ظل تصاعد التوترات بين الجانبين.
ويرى مراقبون أن هذه الحادثة قد تثير مخاوف جدية داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشأن سلامة منظوماتها الدفاعية، خاصة إذا ما ثبت أن المعلومات المسرّبة تمس جوانب تشغيلية حساسة يمكن استغلالها ميدانيًا.
كشفت التحقيقات أن الجندي كان يعلم بأنه يتواصل مع جهات إيرانية، وقد تلقى مقابل ذلك مبالغ مالية (ذُكر في بعض التقارير أنها بلغت حوالي 1000 دولار بالعملات الرقمية).
واستمر تواصله مع عناصر استخباراتية إيرانية لعدة أشهر، حيث نُفذت العملية تحت إشراف “وحدة لاهف 433” وجهاز “الشاباك”.
وتبقى التحقيقات جارية للكشف عن مدى اتساع هذه الشبكة، وما إذا كانت هناك أطراف أخرى متورطة في عملية التسريب.

