شهدت إسبانيا، مساء الأحد 18 جانفي، حادثًا مأساويًا إثر اصطدام قطاريْن فائقَي السرعة في منطقة آدموز بإقليم الأندلس، ما أسفر عن مقتل 39 شخصًا وإصابة 123 آخرين، من بينهم 5 في حالة حرجة و24 إصابتهم خطيرة، وفق حصيلة أولية أعلنتها وزارة الداخلية الإسبانية، مع التحذير من إمكانية ارتفاع عدد الضحايا.
ووفق السلطات الإسبانية، فإن الحادث نجم عن خروج قطار تابع للشركة الإيطالية الخاصة إيريو (Iryo) عن السكة أثناء رحلته من ملقة إلى مدريد، قبل أن ينحرف إلى المسار المقابل ويصطدم بقطار ألفيا (Alvia) التابع للشركة الوطنية الإسبانية رينفي (Renfe)، والذي كان يقل قرابة 200 مسافر. وقد أدت قوة الاصطدام إلى خروج العربتين الأماميتين لقطار رينفي عن السكة.
وكان القطار التابع لشركة إيريو يقل نحو 300 راكب لحظة وقوع الحادث، فيما أكدت تقارير صحفية إسبانية، من بينها صحيفة إل باييس، أن عددًا من القُصّر، لا يقل عن أربعة، من بين الضحايا.
ووصف وزير النقل الإسباني، أوسكار بوينتي، الحادث بأنه «غريب للغاية»، مشيرًا خلال مؤتمر صحفي إلى أن السكة الحديدية التي وقع عليها الاصطدام مستقيمة وتم تجديدها خلال فصل الربيع الماضي، كما أن القطار الذي خرج عن السكة حديث نسبيًا ولا يتجاوز عمره أربع سنوات.
وأعلن الوزير عن تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في ملابسات الحادث وتحديد أسبابه، مؤكدًا أنه «لا يمكن في هذه المرحلة حتى التكهن بطبيعة الخلل، سواء كان متعلقًا بالقطار أو بالبنية التحتية»، مضيفًا أن السلطات «لا تزال تجهل السبب الحقيقي للحادث».
وفي تطور لاحق، كشفت شركة إيريو أن القطار المنكوب صُنع سنة 2022 وخضع لعملية تفقد فني قبل أربعة أيام فقط من الحادث، وتحديدًا في 15 جانفي، ما زاد من حيرة الخبراء والسلطات بشأن أسباب خروج القطار عن السكة في ظروف وُصفت بـ«الاستثنائية والمحيّرة».
وكان وزير النقل قد انتقل صباح اليوم الاثنين إلى إقليم قرطبة، حيث موقع الحادث، لمتابعة عمليات الإنقاذ والوقوف ميدانيًا على تطورات التحقيق، مؤكدًا أن الحصيلة الحالية «غير نهائية».

