الرئيسيةآخر الأخبارما سرّ تهافت الأردنيين على زيت الزيتون التونسي؟

ما سرّ تهافت الأردنيين على زيت الزيتون التونسي؟

يشهد زيت الزيتون التونسي هذه الأيام إقبالًا لافتًا في السوق الأردنية، بعد قرار استثنائي صادر عن وزارة الزراعة الأردنية يقضي بالسماح باستيراد 10 آلاف طن لتعويض النقص المسجل في الإنتاج المحلي لموسم 2025–2026. وقد أعاد هذا القرار المنتوج التونسي إلى واجهة الاستهلاك في المملكة، وسط طلب متزايد وتنظيم خاص لعملية البيع في مختلف الفروع.

وأعلنت المؤسسة الاستهلاكية المدنية بالأردن عن توفّر زيت الزيتون التونسي في فروعها المنتشرة بمحافظات المملكة بسعر 21 دينارًا أردنيًا (حوالي 85 دينارًا تونسيًا) لعبوة سعة 5 لترات، مؤكدة أن البيع سيتم وفق آلية منظمة تقوم على توزيع الأدوار ومنح كل مواطن عبوة واحدة فقط، تفاديًا للازدحام وضمانًا لعدالة التوزيع.

مدير عام المؤسسة، عصام الجراح، أوضح في تصريحات إعلامية أن الإقبال الكبير منذ الإعلان عن توفر الزيت استوجب تأجيل البيع في اليوم الأول، على أن تنطلق العملية بنظام أرقام انتظار. كما شدد على أن التزويد سيتواصل تباعًا، مشيرًا إلى أن المؤسسة تعاقدت على كميات إضافية بنفس الجودة والسعر، بما يضمن استقرار السوق وتلبية الطلب المرتفع.

فارق السعر… العامل الحاسم

يبدو أن السرّ الأول وراء التهافت يتمثل في الفارق السعري الواضح مقارنة بالمنتوج المحلي.

  • زيت الزيتون الأردني: يتراوح سعر التنكة (16 لترًا) بين 100 و110 دنانير أردنية.
  • زيت الزيتون التونسي: تبلغ تكلفة 15 لترًا (3 عبوات × 5 لترات) 63 دينارًا فقط.

هذا الفارق جعل الزيت التونسي خيارًا اقتصاديًا جذابًا للأسر الأردنية، خاصة مع اقتراب شهر رمضان وارتفاع الطلب على المواد الأساسية.

حاجة السوق تفوق المعروض

من جهته، أكد ممثل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الأردن، جمال عمرو، أن السوق الأردنية تحتاج إلى استيراد أكثر من 20 ألف طن من زيت الزيتون لتغطية احتياجاتها، في ظل توقعات بعدم كفاية الإنتاج المحلي هذا الموسم. وأشار إلى أن بعض التأخير في وصول الشحنات يعود إلى ضرورة مطابقة التعبئة للمواصفات الأردنية، خاصة اعتماد عبوات الصفيح، إضافة إلى تأثير الظروف الجوية في البحر الأبيض المتوسط على حركة النقل البحري.

دبلوماسية اقتصادية نشطة

سفيرة تونس بالأردن، مفيدة الزريبي، أوضحت أن القرار الأردني أتاح عودة زيت الزيتون التونسي المعروف بجودته العالية إلى السوق الأردنية، مشيرة إلى أن البعثة الدبلوماسية والملحقية التجارية بعمان كثّفتا اتصالاتهما مع مختلف الفاعلين الاقتصاديين لتعزيز حضور المنتوج الوطني. وقد أفضت هذه الجهود إلى إبرام عقود تصدير منذ موفى سنة 2025، مع توقعات بارتفاع نسق التوريد خلال الأسابيع المقبلة.

كما قام أكثر من 40 موردًا أردنيًا بزيارات ميدانية إلى مواقع الإنتاج في تونس منذ نوفمبر 2025، بالتنسيق مع مركز النهوض بالصادرات، ما أسفر في مرحلة أولى عن التعاقد على توريد نحو 3 آلاف طن، في انتظار استكمال بقية الكميات المبرمجة.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!