أفادت مصادر مطلعة لقناة إيران إنترناشيونال بأن مجلس خبراء القيادة في إيران انتخب مجتبى خامنئي ، نجل المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، ليكون المرشد الأعلى الجديد للجمهورية الإسلامية، وذلك تحت ضغط من الحرس الثوري الإيراني.
وبحسب المصادر ذاتها، جرى اختيار مجتبى خامنئي في ظل ظروف أمنية وعسكرية معقدة تعيشها البلاد، وسط تصاعد التوترات الإقليمية والهجمات الأخيرة التي استهدفت مواقع إيرانية. ولم يصدر حتى الآن إعلان رسمي من السلطات الإيرانية يؤكد نتائج هذا الانتخاب.
ويُعد مجلس خبراء القيادة الهيئة الدستورية المخوّلة باختيار المرشد الأعلى في حال شغور المنصب، غير أن الحديث عن ضغوط مارَسها الحرس الثوري خلال عملية الاختيار أثار جدلًا واسعًا بشأن طبيعة المرحلة المقبلة في إيران.
في سياق متصل، كشفت المصادر نفسها أن الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد لا يزال على قيد الحياة، عقب تعرّضه لمحاولة اغتيال خلال الهجمات التي شهدتها البلاد نهاية الأسبوع الماضي. وأوضحت أن أحمدي نجاد لم يُصب بأذى، وتم نقله إلى مكان آمن.
وكانت وسائل إعلام إيرانية قد تداولت تقارير متضاربة خلال الأيام الماضية بشأن مصير أحمدي نجاد، حيث تحدثت بعض المنصات عن مقتله، بينما امتنعت أخرى عن تأكيد الخبر، ما أثار حالة من الغموض قبل أن تنفي المصادر المطلعة صحة تلك الأنباء.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تمر به إيران، وسط تحولات سياسية وأمنية كبرى قد ترسم ملامح مرحلة جديدة في قيادة البلاد.
ويُنظر إلى اسم مجتبى خامنئي منذ سنوات باعتباره أحد الشخصيات المؤثرة داخل دوائر الحكم في إيران، رغم أنه لم يتولَّ منصبًا رسميًا بارزًا في الدولة. ويعتقد عدد من المراقبين أن له علاقات قوية مع قيادات في الحرس الثوري ومؤسسات أمنية نافذة، وهو ما جعله يُطرح مرارًا كأحد المرشحين المحتملين لخلافة والده في منصب المرشد الأعلى.
ومع ذلك، فإن فكرة انتقال منصب المرشد الأعلى بشكل شبه وراثي داخل عائلة واحدة أثارت انتقادات في الأوساط السياسية الإيرانية، خصوصًا من قبل بعض التيارات الإصلاحية التي ترى أن هذا السيناريو قد يتعارض مع روح النظام الذي أُقيم بعد الثورة الإسلامية عام 1979. كما حذّر بعض المحللين من أن مثل هذا الانتقال قد يزيد من حدة الانقسامات داخل النخبة السياسية في البلاد.
في المقابل، يرى مؤيدو هذا الخيار أن الظروف الإقليمية والأمنية الحالية قد تدفع مؤسسات الدولة الإيرانية إلى تفضيل شخصية قريبة من مراكز القوة التقليدية، وقادرة على ضمان استمرارية النظام السياسي دون حدوث فراغ في القيادة. ويشير هؤلاء إلى أن مجتبى خامنئي يُعد شخصية مطلعة على تفاصيل إدارة الدولة ومراكز القرار، ما قد يسهل عملية الانتقال في هذه المرحلة الحساسة.
وتزامنت هذه التطورات مع تقارير عن حالة استنفار أمني داخل إيران، حيث عززت السلطات إجراءات الحماية حول عدد من المنشآت الحساسة والشخصيات السياسية البارزة. كما تحدثت بعض المصادر عن اجتماعات مكثفة بين قيادات سياسية وعسكرية لبحث تداعيات المرحلة المقبلة، في ظل التوترات الإقليمية والضغوط الدولية التي تواجهها طهران.
ويرى محللون أن أي تغيير في منصب المرشد الأعلى قد يكون له تأثير كبير على السياسات الداخلية والخارجية لإيران، نظرًا إلى الدور المحوري الذي يلعبه هذا المنصب في النظام السياسي الإيراني، إذ يتمتع المرشد الأعلى بسلطات واسعة تشمل الإشراف على القوات المسلحة وتحديد التوجهات الاستراتيجية للدولة.
وفي ظل غياب تأكيد رسمي حتى الآن، تبقى هذه المعلومات في إطار التقارير غير المؤكدة، بينما يترقب المراقبون صدور أي بيان رسمي من السلطات الإيرانية قد يوضح حقيقة ما يجري داخل دوائر الحكم في طهران، ويكشف ملامح المرحلة السياسية المقبلة في البلاد.
تشير التقارير المتداولة إلى مرحلة سياسية حساسة تمر بها إيران مع الحديث عن اختيار مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى جديدًا خلفًا لوالده علي خامنئي، وسط دور مؤثر يُنسب إلى الحرس الثوري الإيراني في عملية الاختيار داخل مجلس خبراء القيادة.
ورغم عدم صدور إعلان رسمي حتى الآن، فإن هذه الأنباء أثارت نقاشًا واسعًا حول مستقبل القيادة السياسية في البلاد واحتمالات انتقال السلطة داخل العائلة.
بالتزامن مع ذلك، أكدت مصادر إعلامية أن الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد نجا من محاولة اغتيال ونُقل إلى مكان آمن. وتُظهر هذه التطورات حجم التوترات السياسية والأمنية التي قد تؤثر في المرحلة المقبلة داخل إيران وعلى علاقاتها الإقليمية.

