نقلت صحيفة Gazzetta delle Valli عن المستشار الإقليمي في إقليم لومبارديا وعضو حزب الرابطة فلوريانو ماساردي انتقادات حادة لسياسة الاتحاد الأوروبي المتعلقة بواردات زيت الزيتون من تونس.
وقال ماساردي، وهو أيضًا رئيس لجنة الزراعة والجبال والغابات في إقليم لومبرديا إن رد المفوض الأوروبي للزراعة والتنمية الريفية، كريستوف هانسن، جاء متأخرًا على المخاوف التي عبّرت عنها المنظمات المهنية في قطاع زيت الزيتون.
وأوضح المسؤول الإيطالي أن المفوض الأوروبي أكد أن الاتحاد الأوروبي غير مهتم بتوسيع حصص استيراد زيت الزيتون المعفى من الرسوم الجمركية من تونس، والتي تبلغ حاليًا 56 ألف طن، إلى 100 ألف طن. غير أنه اعتبر أن هذا التصريح يخفي – بحسب تعبيره – “مفارقة واضحة”، مشيرًا إلى أن سقف هذه الحصص تم تجاوزه فعليًا ليصل إلى أكثر من 130 ألف طن، وهو ما قال إن تونس نفسها أكدته، على حدّ قوله، وسط ما وصفه بـ”لامبالاة من المؤسسات الأوروبية”.
وأضاف ماساردي أن قطاع زيت الزيتون في إيطاليا لا يحتاج إلى تصريحات سياسية، بل إلى إجراءات عملية وسريعة لتجنب ما اعتبره ظواهر “الإغراق” التي قد تؤثر على أسعار الإنتاج المحلي.
وأشار إلى أن المزارعين الإيطاليين يواجهون تكاليف إنتاج مرتفعة، خاصة بسبب الالتزام بمعايير بيئية وصفها بأنها من الأكثر صرامة. كما أكد أن حزب الرابطة سيواصل الدفاع عن استقرار القطاع الزراعي، داعيًا إلى معاملة تجارية بالمثل، وتتبع كامل للمنتجات، وإدارة شفافة للتبادل التجاري لتفادي الممارسات غير النزيهة أو عمليات الغش التي قد تضر بالمستهلكين.
وتأتي هذه التصريحات في سياق الجدل المتكرر داخل بعض الأوساط الزراعية الأوروبية بشأن واردات زيت الزيتون من دول جنوب المتوسط، وعلى رأسها تونس، التي تعد من أبرز المصدّرين لهذا المنتج إلى السوق الأوروبية.

