تتزايد داخل الدوائر المقربة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب الدعوات إلى البحث عن “مخرج من الحرب” مع إيران، في ظل تحذيرات من أن استمرار التصعيد العسكري قد يدفع المنطقة إلى سيناريوهات بالغة الخطورة، من بينها احتمال لجوء إسرائيل إلى خيارات عسكرية قصوى.
وقالت صحيفة هارتس ان David Sacks أحد كبار مستشاري ترامب دعا إلى إنهاء مسار التصعيد والبحث عن تسوية سياسية توقف الحرب، محذرًا من أن استمرار المواجهة قد يضع إسرائيل أمام تهديدات استراتيجية تدفعها إلى التفكير في استخدام السلاح النووي إذا شعرت بأن أمنها الوجودي بات مهددًا.
ويأتي هذا التحذير في وقت تتصاعد فيه العمليات العسكرية بين إسرائيل وإيران، حيث تشهد عدة مدن إيرانية، من بينها طهران وشيراز، انفجارات متتالية، فيما تحدثت تقارير عن ضربات استهدفت منشآت في أصفهان ومناطق قريبة من ميناء ميناء جاسك المطل على خليج عمان.
وتتزامن هذه التطورات مع مخاوف متزايدة داخل واشنطن من تحول الصراع إلى حرب إقليمية واسعة قد تهدد إمدادات الطاقة العالمية، خصوصًا في ظل التوتر المتصاعد حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
ويرى مراقبون أن هذه التحذيرات تعكس بداية انقسام داخل الأوساط السياسية الأميركية بشأن جدوى استمرار الحرب، خاصة إذا ما تطورت المواجهة إلى صراع مفتوح قد يجر الولايات المتحدة وحلفاءها إلى نزاع طويل ومكلف.
ويحذر خبراء استراتيجيون من أن أي تصعيد غير محسوب في المواجهة بين إسرائيل وإيران قد يقود إلى مرحلة غير مسبوقة من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، مع تداعيات محتملة على الأمن الدولي والاقتصاد العالمي.
في الأثناء، سُمعت انفجارات قوية في عدة مدن إيرانية رئيسية، من بينها طهران وشيراز، بينما تصاعدت أعمدة دخان كثيفة من مناطق في أصفهان ومن ميناء ميناء جاسك المطل على خليج عُمان.
وأكدت القيادة المركزية الأميركية القيادة المركزية الأميركية ) أن قاذفات القنابل الاستراتيجية من طراز B‑52 شاركت في عمليات قصف ليلية استهدفت بنى تحتية إيرانية.
وفي سياق متصل، تدرس الولايات المتحدة توسيع دائرة الحلفاء المشاركين في حماية الملاحة في مضيق هرمز، حيث أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أمله في انضمام اليابان إلى الجهود الأميركية لتأمين الممر البحري الحيوي. غير أن مسؤولًا يابانيًا رفيع المستوى أشار إلى أن إرسال سفن عسكرية يابانية إلى المنطقة سيواجه «عقبات جدية».
ويرى مراقبون أن التصعيد العسكري المتسارع قد يضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو أمام اختبار استراتيجي صعب، خاصة في ظل تحالفه الوثيق مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهو تحالف يعتبره بعض المحللين محفوفًا بالمخاطر في حال تحولت الحرب مع إيران إلى نزاع أوسع يفتقر إلى دعم دولي كافٍ.

