الرئيسيةآخر الأخبارمستوردون من أوروبا يهتمون بالتمور التونسية

مستوردون من أوروبا يهتمون بالتمور التونسية

يعزّز الاتحاد الأوروبي مستوى انخراطه في سلسلة توريد التمور التونسية، مع تركيز خاص على دعم الصادرات الموجّهة إلى سوق الاتحاد الأوروبي. وفي هذا الإطار، رافق وفد الاتحاد الأوروبي لدى تونس خلال الأيام الأخيرة مجموعة من المشترين الأوروبيين في زيارة ميدانية إلى جنوب البلاد، شملت لقاءات مع منتجي ومُحوّلي التمور في دوز وقبلي وتوزر.

وخلال الزيارة، اطّلع الوفد على واحات النخيل، كما قاموا بجولات داخل وحدات التعليب والتحويل، بهدف تقييم الطاقة الإنتاجية ومعايير الجودة وأنظمة التتبّع المعتمدة. وخصص أحد أيام البرنامج لعقد لقاءات أعمال ثنائية، مكّنت الشركات التونسية من تقديم عروضها التجارية وبحث آفاق التعاون المحتملة مع المتعاملين الأوروبيين.

ووفق وفد الاتحاد الأوروبي لدى تونس، فإن التمور التونسية تتمتع بإمكانات واعدة لمزيد تطوير حضورها في السوق الأوروبية، سواء كثمار طازجة أو معبأة، أو في شكل منتجات محوّلة مثل عجين التمر، وشراب التمر، وسكر التمر أو مسحوق التمر. وتتماشى هذه المنتجات مع متطلبات السوق الأوروبية المتعلقة بالجودة والسلامة الغذائية وقابلية التتبّع. ويصف الفاعلون المحليون التمور التونسية بأنها «الذهب التونسي»، في إشارة إلى مكانتها المحورية في القطاع الفلاحي الوطني وفي الإنتاج الموجّه للتصدير.

وتحتل تونس موقعًا متقدّمًا ضمن أبرز الدول المصدّرة للتمور في العالم، حيث تمثّل زراعة نخيل التمر نشاطًا فلاحيًا أساسيًا في واحات الجنوب. وتُعدّ «دقلة نور» الصنف التصديري الأكثر شهرة، إلى جانب أكثر من 100 صنف آخر تُنتَج لتلبية شرائح مختلفة من الأسواق، من بينها «العليق»، و«خوات عليق»، و«كنتا»، التي تختلف من حيث فترات النضج والخصائص الإنتاجية.

ويتركّز الإنتاج أساسًا في الواحات الصحراوية، حيث توفّر الموارد المائية الجوفية والظروف المناخية الملائمة بيئة مناسبة لنمو نخيل التمر. وتُسوَّق التمور في أشكال متعددة، في حين يفضّل المستوردون الدوليون عادة التمور المباعة على العرجون وبدون إضافات أو شرابات، استجابة لمتطلبات الأسواق المتعلقة بالشكل وعمليات التحويل.

ويستفيد النفاذ إلى السوق الأوروبية من الإعفاء من المعاليم الديوانية في إطار اتفاقية الشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبي، والتي صادق عليها مؤخرًا البرلمان التونسي، بما يتيح للمصدّرين التونسيين تصدير التمور إلى الاتحاد الأوروبي دون رسوم جمركية.

وتندرج بعثة المشترين الأوروبيين في إطار برنامج دعم التنافسية والنفاذ إلى الأسواق – الفلاحة والصناعات التحويلية (PACE-AMIT)، وهو برنامج ممول بالشراكة بين الاتحاد الأوروبي وألمانيا، ويتم تنفيذه في تونس من قبل الوكالة الألمانية للتعاون الدولي. ويهدف البرنامج إلى دعم القدرة التنافسية لسلاسل الإمداد الفلاحية، وتشجيع التحويل المحلي، وتسهيل النفاذ إلى الأسواق الدولية، مع تركيز خاص على سوق الاتحاد الأوروبي.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!