الرئيسيةآخر الأخبارمشروع قانون العفو العام حول جريمة إصدار شيك دون رصيد سيحسم خلال...

مشروع قانون العفو العام حول جريمة إصدار شيك دون رصيد سيحسم خلال الجلسة العامة للبرلمان

صادقت لجنتا التشريع العام والنظام الداخلي والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية والوظيفة الانتخابية أمس يوم الإثنين خلال جلسة مشتركة على مقترح القانون المتعلق بالعفو العام حول جريمة إصدار شيك دون رصيد .

وأوضح النائب هشام حسني، خلال جلسة 24 مارس، أن مشروع القانون الأولي نص على أن يسري العفو العام على المحكوم عليهم الذين أصدروا شيكات معدومة بمبلغ أقل من 5000 دينار. لكن تم تقديم تعديل مقترح يقضي بتوسيع نطاق العفو ليشمل جميع المدانين، بغض النظر عن قيمة الشيك، مما أدى إلى انقسام الأصوات: أربعة أصوات مقابل أربعة أصوات، فيما امتنع باقي النواب عن التصويت. وأوضح حسني أن القرار النهائي في هذا الشأن سيعود إلى الجلسة العامة،

و في مداخلة عبر اذاعة اكسبريس اف ام أشار النائب أيضًا إلى ظهور تباين في الرأي بين النواب. ويرى البعض أن القانون رقم 41 لسنة 2024 قد قدم بالفعل حلولاً وضمانات للدائنين، وبالتالي ليس من الضروري استحداث عفو جديد. على العكس من ذلك، يطالب آخرون بالعدالة الاجتماعية، معتبرين أن العفو يجب أن يشمل جميع أصحاب الشيكات المعدومة، لأن الشخص الذي لديه عدة شيكات أقل من 5000 دينار يمكن أن يستفيد من العفو، في حين أن شخص آخر لديه شيك واحد أكبر من هذا المبلغ لا يستحقه.

وقد بيّن عدد من النواب خلال النقاش وفق بلاغ للبرلمان أن مقترح القانون يرمي إلى تمتيع من قاموا بإصدار شيك دون رصيد يساوي أو يقل المبلغ الـمُضمّن به خمسة آلاف دينار بالعفو العام وذلك تماهيا وتناغما مع مقتضيات القانون عدد 41 لسنة 2024 المؤرخ في 2 أوت 2024 والمتعلّق بتنقيح بعض أحكام المجلة التجارية وإتمامها ولتلافي عديد الإشكاليات التي رافقت تطبيق هذا القانون وحالت دون تسوية عدد من الوضعيات.

وأكد النواب أن مقترح القانون يهدف بالأساس إلى إعادة إدماج مصدري الشيك دون رصيد في الدورة الاقتصادية مما يمكنهم من خلاص مبالغ الشيكات المتخلّدة بذمّتهم مع المحافظة على الحقوق المدنية للدائن المستفيد ليتولّى القيام بإجراءات الاستخلاص المتاحة له مدنيا بحيث لا يتسلّط العفو العام إلا على الجانب الجزائي.

كما بيّنوا أن مقترح القانون سيساهم في خلق مناخ من الثقة بين مختلف الفاعليين الاقتصاديين وبالتالي تحسين مناخ الأعمال، فضلا عن أثره الإيجابي في تخفيف العبء على المحاكم والتقليص من عدد القضايا المنشورة.

من جهة أخرى، اعتبر عدد من النواب أنه يمكن الاكتفاء بمقتضيات القانون عدد 41 لسنة 2024 سالف الذكر الذي تضمن عديد الإجراءات والآليات التي من شأنها تسوية وضعية من صدرت في حقهم أحكام قضائية أو من كانوا محل تتبعات دون الإضرار بالحقوق المالية للدائن المستفيد، فيما اعتبر آخرون أن هذا العفو من شأنه المساس بمبدإ المساواة بين المتقاضين، مؤكدين أهمية الأخذ بعين الاعتبار الآثار السلبية التي يمكن أن تترتب عن إصدار هذا العفو خاصة بالنسبة إلى المؤسسات الاقتصادية الصغرى والمتوسطة، والاعتماد على مقاربة شاملة واحصائيات دقيقة.

وانتقلت اللجنتان إثر ذلك إلى مناقشة فصول مقترح القانون والتصويت عليها، حيث تم تقديم مقترح تعديل للفصل الأول يتمثل في تمتيع كل من أصدر شيكا دون رصيد بالعفو العام، دون تسقيف لمبلغ الشيك.

وقد حظي هذا المقترح بالموافقة، مع احتفاظ عدد هام من الأعضاء الحاضرين ورفض عدد آخر منهم، فيما تم الإبقاء على الفصلين الثاني والثالث من مقترح القانون المعروض في صيغتهما الأصلية وانتهت اللجنتان إلى المصادقة على مقترح القانون المعروض في صيغته المعدلة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!