ينتظر أن يتجه الاتحاد العام التونسي للشغل نحو إعلان مصالحة نقابية شاملة وغير مشروطة، وذلك خلال أول اجتماع للمكتب التنفيذي الوطني الجديد المرتقب عقده يوم الأربعاء القادم، في خطوة تهدف إلى طيّ صفحة الخلافات الداخلية التي عرفتها المنظمة خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب معطيات متداولة، ستكون ملف المصالحة النقابية أبرز نقطة على جدول أعمال الاجتماع الأول للقيادة الجديدة برئاسة صلاح الدين السالمي، حيث يُنتظر اتخاذ قرارات تقضي بـرفع جميع العقوبات والإجراءات التأديبية، بما في ذلك قرارات التجميد والحرمان من الانخراط التي طالت عددًا من النقابيين.
كما يُرجّح أن تشمل هذه الخطوة النقابيين الذين لجؤوا إلى القضاء للطعن في مؤتمرات سابقة للاتحاد، في إطار توجه عام لإعادة توحيد الصفوف داخل المنظمة النقابية الأكبر في البلاد.
وكان الأمين العام الجديد قد أكد في تصريحات سابقة أن الاتحاد “في حاجة إلى كل أبنائه”، مشددًا على أنه لا مجال للإقصاء في المرحلة القادمة، وأن المنظمة ستظل مفتوحة أمام جميع النقابيين على اختلاف مواقفهم.
وتأتي هذه التحركات في سياق مرحلة دقيقة يمر بها الاتحاد، بعد أزمة داخلية حادة ألقت بظلالها على هياكله، ما يضع القيادة الجديدة أمام تحديات تنظيمية واستحقاقات كبرى تتطلب إعادة بناء الثقة وتعزيز وحدة الصف النقابي.

