تجمع عدد من المتظاهرين أمام مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس، احتجاجًا على العمليات العسكرية التي تشنها إسرائيل ضد لبنان وإيران.
ورفع المحتجون شعارات تندد باستمرار الحرب، مطالبين بإنهاء فوري للعمليات العسكرية التي دخلت أسبوعها الثالث، محذرين من مخاطر اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
وتأتي هذه التحركات الاحتجاجية في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا عسكريًا متواصلًا، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق المواجهة إلى حرب إقليمية أوسع.توعدت طهران، الأحد، باغتيال رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، في ظل استمرار الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، والتي باتت تهدد إمدادات النفط في منطقة الخليج.
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) في منشور على منصة X إن الحرس الثوري الإيراني تعهد بملاحقة وقتل نتنياهو، واصفًا إياه بـ“قاتل الأطفال”، إذا كان ما يزال على قيد الحياة.
في المقابل، استهدفت إسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع عدداً من القيادات الإيرانية البارزة.
وأعلن جيش الدفاع الإسرائيلي أنه تمكن من “تصفية” مسؤولين بارزين في الاستخبارات الإيرانية تابعين لقيادة الطوارئ المعروفة باسم قيادة خاتم الأنبياء للطوارئ.
وفي وقت متأخر من مساء السبت، قال الجيش الإسرائيلي في منشور عبر منصة X إنه استهدف مركز الأبحاث الرئيسي التابع لوكالة الفضاء الإيرانية إضافة إلى مصنع لإنتاج أنظمة الدفاع الجوي.
من جهتها، واصلت إيران الرد على أهداف في أنحاء المنطقة. وأفادت خدمات الطوارئ الإسرائيلية بوقوع “وابل صاروخي جديد” استهدف وسط إسرائيل، مؤكدة في الوقت نفسه عدم تسجيل إصابات.
اضطراب في إمدادات النفط
وفي سياق متصل، استؤنفت عمليات تحميل النفط في ميناء ميناء الفجيرة في الإمارات العربية المتحدة الأحد، وفق تقارير إعلامية، بعد توقفها مؤقتًا يوم السبت نتيجة حريق تسبب فيه سقوط حطام طائرة مسيّرة تم اعتراضها.
ووجّه متحدث باسم شركة النفط الحكومية أدنوك وسائل الإعلام إلى مكتب الفجيرة الإعلامي الذي لم يرد فورًا على طلبات التعليق.
وأدت الحرب المتواصلة إلى تعطيل جزء كبير من إمدادات الطاقة المارة عبر مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي يفصل بين إيران والإمارات.
قفزة في أسعار النفط
وسجلت أسعار خام برنت ارتفاعًا كبيرًا، حيث أغلقت العقود الآجلة يوم الجمعة فوق مستوى 100 دولار للبرميل لليوم الثاني على التوالي، في حين قفز سعر النفط العالمي بأكثر من 40% منذ اندلاع الحرب في إيران.
ضربات أمريكية
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة إنه أمر القيادة المركزية الأمريكية بتنفيذ غارة جوية استهدفت أهدافًا عسكرية في جزيرة جزيرة خرج، وذلك للمرة الأولى.
وهدد ترامب بتوجيه ضربات إضافية إلى مركز تصدير النفط الإيراني، داعيًا حلفاء الولايات المتحدة إلى نشر سفن حربية للمساعدة في تأمين مضيق هرمز.
وتعد جزيرة خرج من أكثر الأهداف الاقتصادية حساسية بالنسبة لإيران، إذ تمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية، وتبلغ طاقتها التحميلية حوالي 7 ملايين برميل يوميًا.
موقف إيران
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده مستعدة لتشكيل لجنة مشتركة مع دول المنطقة للتحقيق في الأهداف التي تم استهدافها.
وأضاف عبر منصة تليغرام أن الهجمات الإيرانية تستهدف فقط القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة، مؤكدًا أن طهران لم تستهدف أي مناطق مدنية أو سكنية في دول المنطقة حتى الآن.
كما حذر من أن احتلال جزيرة خرج سيكون خطأ أكبر من مهاجمتها.
تأثير الحرب على الرياضة
وامتد تأثير الحرب إلى الأحداث الرياضية الكبرى في المنطقة، حيث أعلنت فورمولا 1 إلغاء سباقي الجائزة الكبرى في كل من البحرين والمملكة العربية السعودية، اللذين كان من المقرر إقامتهما في شهر أبريل.
وأوضحت المنظمة في منشور على منصة X أنه رغم دراسة بدائل محتملة، فلن يتم تعويض السباقات الملغاة خلال شهر أبريل.

