الرئيسيةآخر الأخبارمقرّرة أممية تتابع جلسة الإستئناف لقضية أحمد صواب وتطالب بالإفراج الفوري عنه

مقرّرة أممية تتابع جلسة الإستئناف لقضية أحمد صواب وتطالب بالإفراج الفوري عنه

أعلنت ماري لولور، المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، أنها ستتابع عن كثب جلسة الاستئناف المقررة اليوم أمام محكمة الاستئناف بتونس، والمتعلقة بقضية المحامي والناشط الحقوقي أحمد صواب.

وقالت لولور، في تدوينة نشرتها أمس إن أحمد صواب كان قد حُكم عليه يوم 31 أكتوبر 2025 بالسجن خمس سنوات، إضافة إلى ثلاث سنوات من المراقبة الإدارية، على خلفية ما وصفتها بـ«اتهامات لا أساس لها من الصحة».

— مقرّرة أممية تتابع جلسة الإستئناف لقضية أحمد صواب وتطالب بالإفراج الفوري عنه

وشددت المقرّرة الأممية على أن أحمد صواب يجب أن يُفرج عنه فورًا، معتبرة أن قضيته تندرج ضمن متابعتها المستمرة لأوضاع المدافعين عن حقوق الإنسان واحترام ضمانات المحاكمة العادلة.

ويأتي هذا الموقف الأممي قبيل جلسة الاستئناف، في وقت تحظى فيه القضية باهتمام واسع من الأوساط الحقوقية داخل تونس وخارجها.وتباشر الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس اليوم 12 فيفري الجاري النظر في قضية المحامي احمد صواب الذي تمت إحالته من أجل جملة من التهم على معنى “قانون مكافحة الإرهاب” و”المرسوم عدد 54″.

وكانت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس قد قضت في 31 أكتوبر 2025 بإدانة احمد صواب وقضت بسجنه لمدة 5 سنوات وإخضاعه، اثر ذلك، للمراقبة الإدارية لمدة 3 سنوات.

قضية الحال تعود أطوارها إلى افريل 2025، وتتعلق أساسا بتصريح للأستاذ احمد صواب، باعتباره عضو فريق الدفاع عن المتهمين في ما بات يعرف اعلاميا بملف “التآمر على أمن الدولة 1”.

ووفق ما اكدته الناطقة الرسمية باسم القطب القضائي لمكافحة الارهاب في تصريح سابق، فانه وعلى خلفية تداول مقطع فيديو يظهر فيه المحامي أحمد صواب بصدد تقديم تصريح من أمام مقر دار المحامي بتاريخ 19 أفريل 2025 (باللهجة العامية) قال فيه “السكاكن موش على المعتقلين السكاكن على رئيس الدائرة اللي باش يحكم توا برشة دوسيات، متوليا القيام بإشارة الذبح باستعمال اليد على مستوى الرقبة”، فقد اذنت الوكالة العامة لدى محكمة الاستئناف بتونس للقطب القضائي لمكافحة الإرهاب بفتح بحث تحقيقي ضدّ المحامي أحمد صواب ، من أجل جملة من التهم بعضها إرهابية واخرى جرائم حق عام مرتبطة بها كالتهديد بارتكاب جرائم إرهابية بهدف إرغام شخص على القيام بفعل أو الامتناع عنه وتعريض حياة شخص مشمول بالحماية للخطر والتهديد بما يوجب عقابا جنائيا.

وأكدت بأنه قد تمت “معاينة تلك الواقعة من قبل الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب صلب تقرير تمت إحالته من النيابة العمومية لدى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب على الوكيل العام نظرا لصفة المحامي المذكور”. وأوضحت بأن فتح التحقيق قد تم “باعتبار خطورة الأفعال المرتكبة في الغرض بعد إتباع الإجراءات القانونية تبعا لصفة المظنون فيه كمحام”.

وقد تم آنذاك الاحتفاظ بالمحامي احمد صواب، و بإحالته بتاريخ 23 أفريل 2025 على أنظار قاضي التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب قرر إصدار بطاقة إيداع بالسجن في شأنه. وفي أكتوبر الفارط قررت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس ادانة الاستاذ صواب وأصدرت في شأنه حكما يقضي بسجنه لمدة 5 سنوات .

وحسب العديد من المنظمات الحقوقية تأتي الجلسة الإستئنافية في سياق صحي مقلق، إذ تعرّض الأستاذ أحمد صواب في 5 جانفي 2026 إلى نزيف حادّ ومتكرّر على مستوى الأنف بلغ حدّ فقدانه الوعي، ما استدعى تدخل الإطار الطبي وشبه الطبي داخل سجن المرناقية.

وأكدت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات أنّ إيقاف الأستاذ أحمد صواب تمّ يوم 21 أفريل 2025 من منزله عقب ظهوره أمام قصر العدالة بصفته عضوا في هيئة الدفاع، حيث عبّر عن موقفه المهني إزاء تجاوزات قانونية وانتهاكات شابت مسار القضية فضلا عن الضغوط المسلّطة على القضاة، وهو ما يجعل قضيته مثالا واضحا على استهداف المحامين بسبب أداء مهامهم الدفاعية.

وإذ تؤكّد جمعية تقاطع أنّ جلسة الاستئناف المقرّرة اليوم 12 فيفري 2026 تمثّل محطة أساسية لتدارك ما شاب المسار الابتدائي من إخلالات، فإنّها تجدّد مطالبتها بإطلاق سراح الأستاذ أحمد صواب وضمان حقّه في محاكمة عادلة وجدية، تتوفّر فيها كل شروط الدفاع والمرافعة.

وتشدّد الجمعية “على أنّ استمرار احتجازه في هذه الظروف يُعدّ انتهاكا جسيما لحقوقه الأساسية ويُعمّق مناخ التخويف والتجريم المسلّط على المحامين وكلّ الفاعلين في منظومة العدالة.”

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!