الرئيسيةآخر الأخبارملاحقة عضو بمجلس الدولة دعا إلى حملات ضد المهاجرين بفرنسا على طريقة...

ملاحقة عضو بمجلس الدولة دعا إلى حملات ضد المهاجرين بفرنسا على طريقة ترامب

فتح مجلس الدولة الفرنسي، أعلى هيئة قضائية إدارية في البلاد، إجراءً تأديبيًا ضد آرنو كلارسفيلد بتهمة “الإخلال بواجبات وأخلاقيات المنصب”، وفق ما كشفت عنه منصة فرانس إنفو يوم الثلاثاء 27 جانفي، في خطوة نادرة تطال أحد أعضاء هذه المؤسسة الحسّاسة.

وبحسب المصدر نفسه، فإن اللجنة العليا لمجلس الدولة تلقت إحالة رسمية من نائب رئيس المجلس ديدييه-رولان تابوتو، وذلك طبقًا للإجراءات المعمول بها، علمًا وأن كلارسفيلد عضو في مجلس الدولة منذ سنة 2010، وهو الجهاز الذي يضطلع بدور استشاري محوري في إعداد مشاريع القوانين والمراسيم الحكومية.

ويأتي هذا القرار بعد ثلاثة أيام فقط من تدخل إعلامي مثير للجدل لكلارسفيلد على قناة CNews، دعا فيه صراحة إلى تنظيم “رافلات واسعة” في فرنسا لاعتقال المهاجرين غير النظاميين، مستشهدًا بما تقوم به إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عبر شرطة الهجرة الأميركية (ICE).

وقال كلارسفيلد على الهواء:“إذا أردنا التخلّص من أصحاب أوامر مغادرة التراب الفرنسي (OQTF)، فعلينا أن ننظّم، كما يفعل ترامب مع ICE، نوعًا من الرافلات الكبرى في كل مكان، في محاولة لإيقاف أكبر عدد ممكن من الأجانب في وضعية غير قانونية”.

موجة إدانات وتحركات قضائية

وقد أثارت هذه التصريحات موجة تنديد واسعة في الأوساط السياسية والحقوقية. وأعلن أوليفييه فور، السكرتير الأول للحزب الاشتراكي، عزمه التوجه إلى النيابة العمومية، في حين سبق لنواب من حزب فرنسا الأبية، من بينهم توماس بورتس، الإعلان عن خطوات مماثلة.

كما كشف توماس بورتس عن مراسلة هيئة تنظيم الإعلام السمعي البصري (ARCOM)، معتبرًا أن ما قيل يتجاوز حرية التعبير ويمسّ بقيم الجمهورية.

كلارسفيلد يدافع عن نفسه: “لم أدعُ إلى تطبيق هذه السياسة في فرنسا”

في ردّ فعل لاحق، نفى آرنو كلارسفيلد، في تصريح لموقع ميديا بارت مساء الثلاثاء، أن يكون قد دعا إلى تنفيذ مثل هذه السياسات داخل فرنسا، قائلًا:“لم أطالب بتطبيق هذه السياسة في فرنسا. كل ما فعلته هو طرح إشكالية”.

وأضاف:“لم أدعُ في أي لحظة إلى رافلات في فرنسا. كنت أعلّق على ما يجري في الولايات المتحدة، وعلى المظالم التي تفرزها السياسات المتشددة، وطرحت في النهاية سؤالًا أخلاقيًا دون أن أتخذ موقفًا”.

كما استند كلارسفيلد في دفاعه إلى صفته كـرئيس سابق للمكتب الفرنسي للهجرة والاندماج بين سنتي 2011 و2013.

مؤسسة الدولة في مواجهة خطاب “التطهير”

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة الحدود الفاصلة بين حرية التعبير والمسؤولية المؤسسية، خصوصًا حين يصدر الخطاب عن شخصية تشغل موقعًا استشاريًا داخل أعلى هرم القضاء الإداري، في وقت تتصاعد فيه النقاشات الأوروبية حول الهجرة، الأمن، واحترام الحقوق الأساسية.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!