قالت منظمة العفو الدولية إن السلطات الإسرائيلية مطالبة بإلغاء التعديلات التشريعية الجديدة التي توسّع نطاق تطبيق عقوبة الإعدام، وذلك عقب مصادقة الكنيست الإسرائيلي عليها اليوم بأغلبية 62 عضوًا.
واعتبرت المسؤولة في المنظمة إريكا غيفارا روساس أن القانون الجديد يمثل “استعراضًا للقسوة والتمييز وازدراءً لحقوق الإنسان”، محذّرة من أنه يسهّل استخدام عقوبة الإعدام ويقوّض الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، في وقت يتجه فيه العالم نحو إلغائها.
وفي السياق ذاته، قالت هيومن رايتس ووتش إن التشريع الذي أُقرّ في 30 مارس يوسّع تطبيق الإعدام على الجرائم المرتبطة بالإرهاب، مشيرة إلى أن صياغته تُظهر بوضوح أنه سيُطبّق أساسًا على الفلسطينيين.
وينص القانون، وفق المنظمات الحقوقية، على فرض عقوبة الإعدام شنقًا في بعض الحالات، مع قيود على التمثيل القانوني وزيارات العائلات، إلى جانب تسريع تنفيذ الأحكام خلال فترة لا تتجاوز 90 يومًا، والحد من صلاحيات المحاكم في تخفيف العقوبات.
كما يميّز القانون بين الفلسطينيين والإسرائيليين، حيث يخضع الفلسطينيون للمحاكم العسكرية، في حين يُحاكم المستوطنون أمام القضاء المدني، ما يعزّز – وفق المنتقدين – نظامًا مزدوجًا للعدالة.
من جهتها، أكدت منظمة بتسيلم أن المحاكم العسكرية تسجّل نسب إدانة مرتفعة تصل إلى نحو 96%، معتبرة أن ذلك يطرح إشكالات جدية بشأن عدالة الإجراءات.
ويرى منتقدو القانون أن إقراره يأتي في سياق أوسع من السياسات التي تعمّق التمييز، بينما تؤكد السلطات الإسرائيلية أن الإجراء يندرج ضمن متطلبات الأمن ومكافحة الإرهاب.

