الرئيسيةآخر الأخبارمنع الترحيل بشهادة طبية: تونسيون ضمن تحقيق إيطالي يشمل 8 أطباء

منع الترحيل بشهادة طبية: تونسيون ضمن تحقيق إيطالي يشمل 8 أطباء

تشهد مدينة رافينا الإيطالية تطورات قضائية على خلفية تحقيق يتعلق بشبهات إصدار شهادات طبية “غير دقيقة أو تعسفية” لمهاجرين غير نظاميين بينهم عدد من التونسيين ، ما حال دون نقلهم إلى مراكز الاحتجاز تمهيدًا لترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية.

ووفق ما أوردته صحف إيطالية من بينها كورييري رومانيا وإل ريستو ديل كارلينو، فإن ثمانية أطباء من قسم الأمراض المعدية بالمستشفى المحلي يخضعون للتحقيق، بينهم ست نساء ورجلان. وتشتبه النيابة العامة في احتمال وجود شبكة أوسع من الناشطين، من خارج الإطار الاستشفائي، يُعتقد أنهم عملوا بدوافع أيديولوجية لعرقلة نقل مهاجرين غير نظاميين إلى مراكز الإقامة الدائمة من أجل الترحيل .

34 حالة قيد التدقيق

التحقيقات تشمل 34 حالة جرى فحصها بين ماي 2024 وجانفي 2026. ويتعلق الأمر بمهاجرين اعتُبروا “ذوي خطورة اجتماعية” أو مخالفين لأوامر الطرد، وقد اصطحبتهم الشرطة إلى مستشفى رافينا للحصول على شهادة طبية تُجيز نقلهم إلى مراكز الترحيل.

وبحسب المعطيات المنشورة:

  • تم منح الإذن الطبي في 14 حالة فقط،
  • رفض 10 مهاجرين الخضوع للفحص،
  • في حين اعتُبر 10 آخرون غير مؤهلين صحيًا للنقل إلى مراكز الترحيل.

وتسعى النيابة إلى التثبت مما إذا كانت بعض الشهادات قد صيغت بنحو متعمد على نحو غير مكتمل أو بشكل تعسفي لإثبات عدم أهلية المعنيين بالترحيل.

تفتيش إلكتروني وتحقيقات موسعة

وأجرت الشرطة، بإشراف المدعيين دانييلي باربيريني وأنجيلا سكورزا، عملية تفتيش إلكتروني داخل قسم الأمراض المعدية، استمرت يومًا كاملاً، وتركزت على الأجهزة التي قد تحتوي على مراسلات أو رسائل أو تبادلات بين المعنيين.

وتهدف التحقيقات إلى التحقق من وجود تنسيق أو تواصل منظم يمكن أن يثبت فرضية “العمل الشبكي” لعرقلة إجراءات الترحيل.

إدارة الصحة تدافع عن الأطباء

في المقابل، دافع المدير العام لهيئة الصحة المحلية في رومانيا (Ausl Romagna)، تيزيانو كارادوري، عن الإطار الطبي، مؤكدًا أن “الأطباء تصرفوا وفق بروتوكول 2022 المعتمد”، معلنًا توفير الدعم القانوني لهم.

من جهته، شدد المستشار الجهوي للصحة، ماسيمو فابي، على أن “الأطباء يستجيبون لمدونة أخلاقيات المهنة”، مضيفًا: “إلى أن يثبت العكس، فإنهم يحظون بثقتنا وتضامننا”. كما أشار إلى أن هذا الإجراء الطبي يُعد “نموذجًا مبتكرًا” سيتم تعميمه على كامل إقليم إيميليا-رومانيا.

ملف حساس في سياق أوروبي مشحون

تأتي هذه القضية في سياق أوروبي يتسم بتشدد متزايد في سياسات الهجرة والرقابة على إجراءات الترحيل، حيث يشكل البعد الصحي أحد المفاتيح القانونية الأساسية لتعليق أو تنفيذ قرارات الإبعاد.

ويبقى الملف مفتوحًا على تطورات قضائية قد تحدد ما إذا كانت القضية تتعلق باجتهادات طبية في إطار الاستقلال المهني، أم بشبهة توظيف مهني لخدمة مواقف سياسية أو أيديولوجية.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!