في تصريح جديد يوم الإثنين، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المباحثات مع إيران “تمضي بشكل جيد جدًا”، مشيراً إلى وجود “نقاط اتفاق رئيسية” بين الجانبين. ورغم هذا التفاؤل، لم يحدد ترامب هوية المسؤول الإيراني الكبير الذي وصفه بأنه “رفيع المستوى ويحظى باحترام كبير”، مما أثار جدلاً واسعاً حول من يكون هذا الشخص وما دوره في النظام الإيراني.
ترامب أوضح أن المباحثات تهدف إلى منع استمرار القصف الأميركي الذي بدأ بعد سلسلة ضربات استهدفت قادة إيرانيين كبار منذ 28 فيفري واصفاً المحادثات بأنها “بنّاءة” وأنها قد تمهّد الطريق لاتفاق محتمل يفتح مسارًا إيجابيًا لإيران والمنطقة. لكنه أقر بعدم قدرته على ضمان التوصل إلى اتفاق نهائي، كما تجنب الخوض في التفاصيل العسكرية أو الاستراتيجية حول احتمال إرسال قوات إضافية.
فيما يتعلق بالمسؤول الإيراني، تشير التقديرات الإعلامية إلى أن واشنطن ربما تتواصل مع محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني وأحد أبرز الشخصيات داخل النظام، والذي يحظى باحترام كبير لدى الأوساط السياسية الإيرانية. قاليباف، المعروف بخبرته العسكرية والسياسية، قد يكون الوسيط الذي يسمح لإدارة ترامب بالتواصل مع طهران على مستوى رفيع، من دون أن تشمل الاتصالات القنوات العسكرية المباشرة أو القريبة من المرشد الأعلى.
مصادر إعلامية أكدت أن ترامب لم يسعَ للكشف عن مزيد من التفاصيل حول الشخص المعني، كما أشار إلى أنه لا يملك معلومات مؤكدة عن وضع مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى، في إشارة إلى احتمال أن تكون شخصيات أخرى ضمن الدائرة الضيقة للنظام جزءاً من المفاوضات.
بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الإثنين حول تقدم “جيد جدًا” في المباحثات مع إيران، خرج محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، لينفي بشكل قاطع أي اتصالات أو مفاوضات مع إدارة ترامب.
نشرت نيويورك تايمز أن قاليباف وصف تصريحات ترامب بأنها محاولة لتضليل الأسواق المالية وأسواق النفط، مؤكداً أن إيران لم تجري أي مفاوضات مع الولايات المتحدة. وأضاف قاليباف في منشور على منصة X:“لم تُجر أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، وتُستَخدم الأخبار الزائفة للتلاعب بالأسواق المالية وأسواق النفط والهروب من المستنقع الذي وقعت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل.”
وأكد رئيس البرلمان الإيراني أن جميع المسؤولين الإيرانيين يقفون بحزم خلف المرشد الأعلى والشعب الإيراني حتى تتحقق أهدافهم، مشدداً على رفض أي محاولات لتغيير مسار السياسات الإيرانية أو التفاوض تحت الضغط.
تصريح قاليباف يبرز التباين الواضح بين الرواية الأميركية التي تؤكد وجود “نقاط اتفاق رئيسية” وبين الموقف الرسمي الإيراني الذي ينفي أي تواصل مباشر، وهو ما يعقد فهم مسار الأحداث في المنطقة.

