الرئيسيةآخر الأخبارمن هي مجموعة أليانز الألمانية التي صنَّفت تونس كأكثر دولة إفريقية مخاطرة...

من هي مجموعة أليانز الألمانية التي صنَّفت تونس كأكثر دولة إفريقية مخاطرة للأعمال

في عام 2026، تُصنَّف تونس كأكثر دولة إفريقية تنطوي على مخاطر بالنسبة للشركات، وفق تقييم تقرير Country Risk Atlas 2026. وبين التوترات الاجتماعية، وارتفاع البطالة، والتنظيمات الصارمة، يظل مناخ الأعمال فيها صعبًا بشكل خاص. هذا التقييم أثار تساؤلات واسعة في الأوساط الاقتصادية: من هي الجهة التي أصدرت هذا التقرير؟ وما تأثير تصنيفها على الوضع الاقتصادي في تونس؟

التقرير صادر عن مؤسسة Allianz Trade، وهي شركة عالمية متخصصة في تأمين الائتمان التجاري وتقييم مخاطر الدول والأسواق. وتُعدّ جزءًا من مجموعة Allianz الألمانية، إحدى أكبر شركات التأمين وإدارة الأصول في العالم، والتي تأسست سنة 1890 ولها حضور في عشرات الدول عبر القارات الخمس.

تعمل Allianz Trade أساسًا على حماية الشركات من مخاطر عدم سداد الديون في المعاملات التجارية، كما تقدم تحليلات دورية حول المخاطر الاقتصادية والسياسية التي قد تؤثر على بيئة الأعمال في مختلف البلدان. ويُعتبر تقرير Country Risk Atlas أحد أبرز منشوراتها، إذ يقيم عشرات الدول استنادًا إلى مؤشرات مالية واقتصادية ومؤسساتية، بهدف مساعدة المستثمرين والشركات على تقدير مستوى المخاطر قبل دخول أي سوق.

من حيث المصداقية، تستند المؤسسة إلى قاعدة بيانات واسعة وخبرة طويلة في مجال تحليل المخاطر، كما أن تقاريرها تُستخدم من قبل بنوك وشركات متعددة الجنسيات ومؤسسات مالية دولية. غير أن تصنيف المخاطر لا يُعد حكمًا سياسيًا أو تقييمًا شاملًا للاقتصاد بقدر ما هو قراءة لمدى سهولة ممارسة الأعمال واحتمالات التعثر المالي في بيئة معينة.

أما بخصوص تأثير هذا التصنيف على تونس، فإنه قد ينعكس أساسًا على صورة البلاد لدى المستثمرين الأجانب. فارتفاع مستوى المخاطر في تقارير دولية قد يدفع بعض الشركات إلى التريث في الاستثمار أو المطالبة بضمانات أكبر، كما قد يؤثر على كلفة التمويل والشراكات الدولية. في المقابل، يمكن النظر إلى هذا التقييم كإشارة تنبيه تدفع نحو إصلاحات أعمق لتحسين مناخ الأعمال، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

في النهاية، يظل تصنيف Allianz Trade عنصرًا من بين عدة مؤشرات دولية تقيس المخاطر الاقتصادية. غير أن صدوره عن مؤسسة مالية عالمية ذات ثقل يجعل من الضروري التوقف عنده، ليس فقط لفهم انعكاساته، بل أيضًا لاستيعاب الرسائل التي يبعث بها إلى صانعي القرار والفاعلين الاقتصاديين في تونس.

أهم ما جاء في تقرير 2026 بخصوص تونس

بحسب ما أورده التقرير، حصلت تونس على تصنيف مرتفع في سلم المخاطر (ضمن الفئة الأعلى خطورة)، وهو ما يعكس – من وجهة نظر المؤسسة – بيئة أعمال تتسم بدرجة عالية من عدم اليقين. ومن أبرز النقاط التي استند إليها التقييم:

  • هشاشة التوازنات المالية، في ظل ضغوط على الميزانية وارتفاع كلفة التمويل.
  • معدلات بطالة مرتفعة، خاصة في صفوف الشباب وحاملي الشهادات، بما ينعكس على الاستقرار الاجتماعي.
  • توترات اجتماعية متكررة تؤثر في مناخ الثقة لدى المستثمرين.
  • بيئة تنظيمية معقدة نسبيًا، مع إجراءات إدارية يُنظر إليها على أنها ثقيلة وبطيئة.
  • نمو اقتصادي ضعيف مقارنة بالحاجيات التنموية، ما يقلص قدرة الاقتصاد على خلق فرص جديدة واستيعاب الضغوط الاجتماعية.

وفي المقابل، يشير التقرير إلى أن الاقتصاد التونسي ما يزال يمتلك مقومات هيكلية مهمة، من بينها موقع جغرافي استراتيجي، وقاعدة صناعية موجهة للتصدير، وكفاءات بشرية قادرة على الاندماج في سلاسل القيمة الأوروبية، غير أن هذه المقومات – وفق القراءة نفسها – تحتاج إلى إصلاحات هيكلية لتعزيز فعاليتها.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!