شهد الفضاء الافتراضي مواجهة كلامية حادة بين نائبين في مجلس نواب الشعب على خلفية إعادة طرح ملف رجل الأعمال الموقوف سابقاً شفيق الجراية، وذلك إثر تدوينة أعاد نشرها النائب طارق مهدي عبّر فيها عن موقف داعم لتفعيل آليات الصلح الجزائي وتمكين عدد من رجال الأعمال من الإفراج بضمانات مالية.
الجدل انطلق بعد أن نشر مهدي تدوينة اعتبر فيها أن لكل دولة مستثمرين ورجال أعمال، وأن الإشكاليات التي لحقت بعضهم بعد الثورة تعود إلى تعقيدات المشهد السياسي وتعدد الحكومات، معتبراً أن المرحلة الحالية تقوم على مبدأ المساواة أمام القانون، وأن تفعيل الصلح الجزائي يمكن أن يشكل حلاً ظرفياً إلى حين استئناف لجنة الصلح الجزائي أعمالها المتوقفة منذ سبتمبر 2024.

وأشار مهدي إلى أن عدداً من النواب تقدموا بمبادرة تشريعية تتيح للقضاء سنداً قانونياً للإفراج بضمانات مالية عمن يمكن أن تنطبق عليهم شروط الصلح الجزائي، مثمناً في السياق ذاته ما وصفه بـ“تحرك القضاء في هذا الاتجاه”، وداعياً إلى تعميم الإجراء على موقوفين آخرين، من بينهم شفيق الجراية، إلى جانب أسماء أخرى.

في المقابل، ردّ النائب حمدي بن صالح بلهجة حادة، معتبراً أن الجراية “ليس رجل أعمال”، بل متهماً إياه بملفات تتعلق بالتنسيق مع مجموعات ليبية وصفقات سلاح، وفق تعبيره. “كما أشار إلى تعرضه سابقاً – حسب قوله – إلى محاولات تتبعه قضائياً على خلفية مواقفه من الجراية واضاف بن صالح ” وقت يخرج من الحبس حاولوا تحطوني في الحبس بتهمة الثلب و الإعتداء على تاجر سلاح و إرهابي أثناء القيام بخيانته “
وتحوّل السجال إلى تبادل مباشر للتعليقات، حيث رفض طارق مهدي الاتهامات، معتبراً أن ما ورد في ردّ زميله “كلام يلزمك ويلزمني أبداً”، في إشارة إلى رفضه تحميله مسؤولية تلك التصريحات.

