قال الموقع الروسي المتخصص في السياحة Tourprom أن ناقلة روسية تعرّضت لهجوم تنجرف في اتجاه مالطا، ما يهدد بكارثة بيئية في البحر الأبيض المتوسط. وقد تصل آثار هذه الكارثة إلى شواطئ إيطاليا وفرنسا وتونس.
الناقلة الروسية Arctic Metagaz، التي استُهدفت بطائرات مسيّرة أوكرانية، تنجرف حاليًا دون طاقم نحو مالطا. ويعتبر وجود هذه السفينة المتفحمة بالقرب من جزر سياحية شهيرة تهديدًا مباشرًا بوقوع كارثة بيئية كبرى في قلب البحر المتوسط، وفق تقييم السلطات الأوروبية، لكن لا يبدو أن هناك تحركًا فعليًا حتى الآن.
يُذكر أن الناقلة تضررت في 4 مارس إثر هجوم بطائرات مسيّرة أوكرانية انطلقت من السواحل الليبية، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها، بينما تم إنقاذ الطاقم. السفينة، التي يبلغ طولها 270 مترًا، كانت خاضعة سابقًا لعقوبات غربية باعتبارها جزءًا مما يسمى بـ”الأسطول الخفي”، وهي الآن تنجرف نحو الأرخبيل المالطي. وتحمل على متنها كميات كبيرة من الغاز والمازوت ووقود الديزل، حيث يُقدّر الخبراء وجود عشرات آلاف الأطنان من الغاز المسال ونحو 900 طن من الوقود.
في المفوضية الأوروبية، سادت حالة من القلق، إذ أعلنت إيطاليا بلهجة حادة أنها لن تسمح للسفينة بدخول موانئها، ووصفتها في وثائق رسمية بأنها “قنبلة موقوتة مليئة بالغاز”. كما وجهت فرنسا وإيطاليا رسالة مشتركة إلى المفوضية الأوروبية تؤكد خطورة التهديد.
وأشارت الدولتان في رسالتهما إلى أن حالة السفينة، إلى جانب طبيعة حمولتها، تشكل خطرًا مباشرًا، يتمثل في احتمال حدوث تسرب قد يؤدي إلى حرائق وتكوّن سحب سامة وتلوث طويل الأمد للمياه والشواطئ المجاورة.
وتقوم سلطات مالطا وإيطاليا بمراقبة مستمرة لتحركات السفينة، غير أن الوضع يزداد تعقيدًا بسبب انجرافها دون طاقم، ما يمنع التحكم فيها عن بُعد. وتوجد بالقرب منها مباشرة منتجعات وشواطئ ثلاث وجهات سياحية شهيرة هي تونس ومالطا وصقلية.
وتحمل تطورات هذه الأزمة أهمية مباشرة لقطاع السياحة في كامل منطقة البحر الأبيض المتوسط، إذ إن أي حادث تسرب للوقود أو الغاز سيؤثر حتمًا على المنتجعات البحرية والبنية التحتية الساحلية، وقد ينعكس سلبًا على حركة السياحة مع اقتراب موسم الصيف.
ويُشار إلى أن التهديد لا يقتصر على المتوسط الأوروبي فقط، إذ قد تتعرض أيضًا شواطئ دبي ومناطق أخرى في الشرق الأوسط لأضرار دائمة للسبب نفسه، حيث تشهد المنطقة حرائق في ناقلات نفط، وقد تم استهداف ما لا يقل عن 10 ناقلات حتى الآن. وكانت تقارير سابقة قد حذرت من أن الهجمات على الناقلات قد تُلحق أضرارًا دائمة بشواطئ الإمارات العربية المتحدة.

وحاليا يقع حطام ناقلة الروسية ARCTIC METAGAZ الجانحة على بعد 53 ميل شمال طرابلس و اقل من 200 ميل شرق جزيرة جربة .
الناقلة تحمل 900 طن من الوقود و هذا وحده يمثل كارثة بحرية ، لكن وجود 60000 طن من غاز الميتان المسال يمثل كارثة اكبر ، حجم الانفجار المحتمل للناقلة جعل جيوش البحر الايطالية و الروسية لا تجرؤ على الاقتراب منها وهي تراقبها من بعيد واكتفت روسيا بارسال سفينة JUPITER لمراقبة السفينة الجانحة دون الاقتراب منها او التدخل ، و هناك توصيات بالابتعاد 5 اميال على الاقل من الحطام حتى لا يتسبب الانفجار في اضرار للسفن المبحرة .
.
لتسييل غاز الميتان ، يتم وضعه في درجة حرارة 160 تحت الصفر ، واذا تسرب الغاز المسال الى بحر تبلغ حرارته 15 درجة ، سيكون هناك صدمة حرارية تقتل جميع المخلوقات البحرية القريبة ، ثم يتبخر الميتان ليكون سحابة سامة

