أصدر عدد من النقابيين بيانًا حمل عنوان «بيان الرأي العام النقابي والوطني»، عبّروا فيه عن قلقهم مما اعتبروه محاولات لـ«تفكيك النقابة العتيدة»، محذّرين من تداعيات هذا المسار على وضع الاتحاد العام التونسي للشغل وعلى المشهد النقابي والاجتماعي في البلاد.
واعتبر أصحاب البيان أنّ الاتحاد العام التونسي للشغل يمثّل أحد الأعمدة الأساسية للحركة الوطنية وبناء الدولة الحديثة، وأن دوره التاريخي كان ولا يزال مرتبطًا بتحقيق التوازن الاجتماعي والدفاع عن الحريات والحقوق الاقتصادية والاجتماعية. وأكدوا أنّ المرحلة الراهنة تقتضي تحمّل المسؤولية الوطنية في ظل ما وصفوه بتعقّد الأوضاع داخل المنظمة وتنامي التحديات التي تواجهها.
وحمل البيان القيادة الحالية للاتحاد مسؤولية ما آل إليه الوضع الداخلي، مشيرًا إلى ما اعتبره «تخاذلًا في تحصين المنظمة من الاختراقات» وغياب بدائل ناجعة وإصلاحات ضرورية، إلى جانب تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تمسّ البلاد. كما عبّر الممضون عن انشغالهم بما وصفوه بتنامي التضييق ومحاصرة العمل النقابي، معتبرين أنّ ذلك يندرج ضمن سياق وطني عام يتسم بتراجع مناخ الحوار والعمل التشاركي.
وأشار الموقعون إلى أنّ غياب رؤية إصلاحية واضحة داخل الاتحاد، وتواصل الصراعات الداخلية، من شأنه أن يضعف دوره التاريخي ويؤثر سلبًا في قدرته على الاضطلاع بوظيفته الاجتماعية والوطنية. ودعوا إلى تحمّل المسؤولية السياسية والنقابية من أجل حماية المنظمة واستعادة دورها كقوة اقتراح وتوازن في الحياة العامة.
وختم البيان بالتأكيد على أنّ الدفاع عن الاتحاد العام التونسي للشغل، بحسب تعبيرهم، يمرّ عبر نقد مساراته الحالية وتصحيحها، لا عبر الصمت أو القبول بالأمر الواقع، موجهين نداءً إلى النقابيين والمناضلين من أجل الانخراط في مسار إصلاحي يحفظ وحدة المنظمة واستقلاليتها.
وقد وقّع على البيان عدد من النقابيين من مختلف القطاعات، وفق ما ورد في قائمة الممضين المرفقة بالبيان.»


