الرئيسيةآخر الأخبارهذه وضعية تونس في مؤشر الديمقراطية 2025

هذه وضعية تونس في مؤشر الديمقراطية 2025

كشف تقرير وحدة الاستخبارات الاقتصادية لسنة 2025 حول مؤشر الديمقراطية العالمي عن استمرار تموقع تونس ضمن خانة “الأنظمة الهجينة”، في ظل غياب مؤشرات تعافٍ حقيقية، مقابل ترسّخ التراجع الذي سُجّل في السنوات الأخيرة.

استقرار دون المعدل العالمي

وبحسب التقرير، لم تحقق تونس أي تقدم يُذكر خلال سنة 2025، حيث حافظت على ترتيب متأخر عالميًا ضمن الثلث السفلي، مع تسجيل نقاط دون المعدل العالمي للمؤشر. ويعكس هذا الاستقرار النسبي عند مستوى منخفض انتقال البلاد من مرحلة التراجع السريع إلى وضعية الجمود السياسي دون بوادر إصلاحات جوهرية.

تراجع الحريات وتقلص التعددية

ويُرجع التقرير هذا الأداء إلى جملة من العوامل، أبرزها:

  • تواصل تقييد الحريات المدنية
  • تراجع التعددية السياسية
  • ضعف المشاركة في الحياة العامة
  • تنامي هيمنة السلطة التنفيذية على بقية المؤسسات

ويؤكد التقرير أن هذه المؤشرات تعكس تحوّلًا هيكليًا في المشهد السياسي، حيث لم تعد تونس تُصنّف كحالة انتقال ديمقراطي، بل كـ”نظام هجين” يميل تدريجيًا نحو مزيد من المركزية في الحكم.

مقارنة إقليمية: فقدان الاستثناء

على المستوى الإقليمي، يبرز التقرير أن تونس لم تعد تمثل الاستثناء الديمقراطي في منطقة شمال إفريقيا، حيث تتقاطع أوضاعها مع عدد من دول المنطقة المصنفة بدورها ضمن الأنظمة الهجينة أو الاستبدادية، على غرار المغرب والجزائر.

ورغم أن المنطقة ككل سجّلت تحسنًا طفيفًا في متوسط المؤشر، فإن ذلك لم ينعكس إيجابًا على تونس، التي واصلت مسارها التنازلي مقارنة بما كانت عليه خلال العقد الماضي.

سياق دولي متباين

عالميًا، أشار التقرير إلى أن نحو:

  • 39.2% من سكان العالم يعيشون تحت أنظمة استبدادية
  • مقابل 38.4% في ظل “ديمقراطيات منقوصة”

في المقابل، حافظت دول مثل النرويج ونيوزيلندا والدنمارك على صدارة الترتيب، ما يعكس اتساع الفجوة بين الديمقراطيات الراسخة وبقية دول العالم.

تحديات المرحلة القادمة

ويرى التقرير أن مستقبل الديمقراطية في تونس سيظل رهين عدة عوامل، من بينها:

  • قدرة المؤسسات على استعادة التوازن بين السلطات
  • توسيع هامش الحريات العامة
  • استعادة ثقة المواطنين في العملية السياسية
  • تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية

كما حذّر من أن استمرار الضغوط الاقتصادية وتراجع المشاركة السياسية، خاصة لدى الشباب، قد يعمّق حالة العزوف ويزيد من هشاشة المشهد الديمقراطي.

تؤكد معطيات 2025 أن تونس دخلت مرحلة الاستقرار السلبي في مؤشر الديمقراطية، حيث لم يعد التراجع حادًا كما في السابق، لكنه أصبح أكثر رسوخًا. وبين غياب الإصلاحات واستمرار الضغوط الداخلية، تظل البلاد أمام اختبار حقيقي لاستعادة مسارها الديمقراطي أو تكريس واقع سياسي جديد.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى