الرئيسيةآخر الأخبارهل أصبحت الأبواب موصدة أمام طلبات اللجوء للتونسيين في الفضاء الأوروبي

هل أصبحت الأبواب موصدة أمام طلبات اللجوء للتونسيين في الفضاء الأوروبي

نشرت صحيفة Kleine Zeitung النمساوية اليوم تقريراً كشف أن مدة معالجة طلبات اللجوء في أوروبا منذ 2022 شهدت ارتفاعاً غير مسبوق، حيث تضاعفت تقريباً ثلاث مرات، مما زاد من صعوبة وصول التونسيين إلى الحماية القانونية بسرعة.

تشير بيانات صادرة عن السلطات الأوروبية إلى أن عدد طلبات اللجوء التونسية، رغم انخفاضه النسبي بعد 2022، لا يزال يواجه تأخيرات كبيرة في المعالجة. ويعود جزء من هذا الارتفاع إلى تراكم الطلبات من السنوات السابقة، وخصوصاً في ضوء التركيز على إجراءات سريعة للطلبات “البسيطة”، بينما يتم تأجيل معالجة طلبات الحماية المعقدة.

وكانت صربيا، التي كانت تُعتبر بوابة عبور رئيسية إلى أوروبا، قد شددت في نهاية 2022 شروط التأشيرات الخاصة بالتونسيين، ما أدى إلى انخفاض عدد الوافدين عبر هذا المسار. ومع ذلك، لا يزال العديد من التونسيين يسعون لتقديم طلبات اللجوء عبر طرق بديلة، ما يزيد الضغط على مكاتب اللجوء الأوروبية ويطيل فترة الانتظار.

ويؤكد خبراء أن التأخيرات المتزايدة تفرض تحديات كبيرة على طالبي اللجوء، حيث يُضطر الكثير منهم للانتظار لأشهر طويلة قبل أن تُبت في طلباتهم، مما يعيق إمكانية الاندماج أو الحصول على حقوق أساسية كالسكن والتعليم.

ويشير التقرير إلى أن النظام الأوروبي الموحد للجوء، الذي من المتوقع أن يدخل حيز التطبيق في السنوات المقبلة، قد يزيد من تعقيد الإجراءات ويزيد من المسؤوليات على مكاتب اللجوء، لكنه قد يوفر في الوقت نفسه إطاراً أكثر وضوحاً لحماية حقوق طالبي اللجوء، بما في ذلك التونسيين.

رغم انخفاض أعداد الطلبات التونسية نسبياً، فإن الإجراءات المطوّلة والقيود الجديدة في مسارات الدخول تجعل تجربة اللجوء في أوروبا أكثر صعوبة وتؤكد الحاجة إلى حلول سريعة لضمان حماية حقوق طالبي اللجوء التونسيين.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!