تتداول منذ صباح اليوم العديد من صفحات التواصل الاجتماعي التحقت بها منصات اعلامية خبر إيقاف رئيسة حزب “الجمهورية الثالثة” ألفة الحامدي، فيما لم تنفِ ولم تؤكد أي جهة رسمية، إلى حدّ الساعة، صدقية هذا الخبر.
واكدت اذاعة موزاييك في وقت لاحق انه تمّ ليلة أمس إيقاف ألفة الحامدي بمطار تونس قرطاج الدولي، وإعلامها بأنّها محلّ تفتيش لفائدة جهات قضائيّة لتنفيذ أحكام صادرة في حقّها.
وتباينت الروايات المنشورة على المنصات الرقمية بشأن ملابسات الإيقاف وأسبابه، دون صدور بلاغ رسمي من الجهات الأمنية أو القضائية المختصة يوضح حقيقة الوضع القانوني للحامدي أو طبيعة الإجراءات المتخذة إن وجدت.
وفي تدوينة نشرها المحامي عماد عويساوي، اعتبر أن ما جرى يتجاوز كونه “تنفيذاً لحكم قضائي”، واصفاً الإيقاف بأنه “لحظة ارتطام بين الدولة في تجلياتها الأمنية والقضائية وبين محاولات محاكاة الدولة عبر الفضاء الرقمي”. ورأى أن تحركات الحامدي السابقة، بما في ذلك إعلان ما سمّته “سلطة انتقالية” و”حكومة موازية”، تمثل – وفق تقديره – مساساً بالشرعية ومحاولة لخلق مركز قرار بديل.
وأشار عويساوي إلى أن التهم المتداولة، والتي تشمل استجداء تدخل أجنبي ومحاولة توتير العلاقات الدبلوماسية، تضع القضية في إطار ما وصفه بـ”التهديدات غير النمطية للأمن القومي”، معتبراً أن تحرك القضاء يهدف إلى منع تحول مثل هذه المبادرات إلى سابقة.
من جهتها، حاولت “تونيزي تيليغراف” الاتصال بألفة الحامدي عبر عدة وسائل، من بينها حسابها على موقع “فيسبوك”، إلا أن الحساب لم يشهد أي نشاط منذ أكثر من عشرين ساعة، على غير عادتها. كما لم يصدر إلى حد الآن أي تعليق رسمي عن حزبها بشأن عملية الإيقاف.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الحامدي ملاحَقة في قضية تتعلق بملكية حزب “الجمهورية الثالثة”، في ظل خلاف قانوني حول أحقية الرخصة بينها وبين أحد الأعضاء السابقين، الذي كان قد تقدم بشكوى قضائية يتهمها فيها بالاستيلاء على الحزب الذي أسسه متهما اياها بانتحال صفة.
وحسب مصادر من داخل الحزب فان طلب الترخيص تضمن أسماء لمؤسسين هم في الأصل موجودن في القائمة التي سبقها اليها منافسها على أحقية بعث الحزب .
وتبقى ملابسات الإيقاف والإجراءات القضائية الجارية في انتظار توضيح رسمي من الجهات المختصة، في وقت تتواصل فيه ردود الفعل السياسية والإعلامية حول القضية.
وتبقى كل المعطيات المتداولة في إطار الأخبار غير المؤكدة، في انتظار توضيح رسمي من الجهات المعنية.

