تتزايد في الأيام الأخيرة وتيرة الأخبار المتداولة بشأن تطورات الوضع في مضيق هرمز، وسط تصعيد إقليمي ودولي، غير أن جزءًا مهمًا من هذه المعطيات يندرج ضمن ما بات يُعرف بـ”حرب المعلومات”.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي تصريحات منسوبة إلى وزير الدفاع الصيني دونغ جون تفيد بأن السفن الصينية ستواصل عبور المضيق بموجب اتفاق مع إيران، مع تحذير مباشر للولايات المتحدة من “التدخل”. كما نسبت إليه تصريحات تقرّ بسيادة طهران على المضيق.
غير أن التثبت من هذه الادعاءات يُظهر غياب أي تأكيد لها في وسائل إعلام دولية موثوقة أو عبر القنوات الرسمية الصينية، ما يرجّح فرضية التضليل أو المبالغة في تأويل مواقف بكين.
في المقابل، تؤكد المعطيات الثابتة أن الصين ترتبط بعلاقات طاقية وتجارية وثيقة مع إيران، وتسعى إلى تأمين تدفق إمدادات الطاقة، دون أن تعلن مواقف تصعيدية مباشرة تجاه الولايات المتحدة.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية، ما يجعله محورًا حساسًا لأي توتر جيوسياسي. ورغم النفوذ الإيراني في المنطقة، فإن المضيق يُصنّف قانونيًا كممر دولي يضمن حرية الملاحة، ولا يخضع لسيادة حصرية.
ويرى متابعون أن ترويج مثل هذه التصريحات غير المؤكدة يعكس تصاعد استخدام الفضاء الرقمي كساحة موازية للصراعات الدولية، حيث تختلط الوقائع بالتضليل في محاولة للتأثير على الرأي العام ورفع منسوب التوتر.
في ظل ذلك، تبقى الدعوات الدولية، بما في ذلك المواقف الصادرة عن بكين، متمسكة بخيار التهدئة وتجنب أي تصعيد قد يهدد أمن الملاحة في واحد من أكثر الممرات البحرية حيوية في العالم.

