الرئيسيةآخر الأخبارهل يتقرر اليوم مصير جمعية حماية واحات جمنة

هل يتقرر اليوم مصير جمعية حماية واحات جمنة

تواجه جمعية حماية واحات جمنة، إلى جانب ممثلها القانوني، قضيتين استعجاليتين أمام القضاء، الأولى اليوم 14 جانفي 2026، والثانية يوم 19 جانفي، تتعلقان بطلب إخلاء ضيعة جمنة والتي استعادها الأهالي في 2011، بالإضافة إلى تعيين خبراء لتقييم صابات التمور منذ عام 2011 وحتى اليوم.

وأوضح طاهر الطاهري، رئيس جمعية حماية واحات جمنة، أن القضية الاستعجالية الأولى تطالب بإخلاء الضيعة، في حين تتعلق الثانية بتعيين خبراء للنظر في صابات التمور، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء يأتي في انتظار النظر في القضية المدنية رقم 8216 يوم 19 جانفي. كما ينتظر الأهالي ثلاث قضايا عقارية أخرى أرقامها 49337 و49338 و49339 منذ 2019.

وأكد الطاهري في تدوينة أن الجمعية لا تخاف المحاسبة القانونية، لكنه استغرب أن يبدأ القضاء من عام 2011 دون النظر إلى عقود سنوات طويلة تحوم حولها شبهات فساد ومحسوبية ورشوة. وأضاف: “تقاريرنا المالية موثقة وجاهزة تحت تصرف السلطات، ونحن على استعداد للتعاون.”

تجربة واحات جمنة تعتبر نقطة ضوء في الثورة التونسية، وقد ذُكرت مرات عدة في البرلمان أثناء مناقشة قانون الاقتصاد الاجتماعي التضامني في جوان 2020، كما اعتبرها رئيس الدولة مثالًا ناجحًا للشركات الأهلية، ما يعزز التمسك بالأرض والضيعة وتجربة الجمعية.

ورغم تحقيق الإدارة الذاتية للجمعية إيرادات بلغت 1.8 مليون دينار (حوالي 592 ألف دولار) في 2016، لا تزال الجمعية تواجه صراعات قانونية مع الحكومات المتعاقبة، في حين يواصل السكان انتظار تسوية قضيتهم مع الدولة، مؤكدين استعدادهم لاستئجار البستان ودفع إيجار السنوات الخمس عشرة الماضية.

ويهدف السكان حاليًا إلى إنشاء مصنع محلي لفرز وتعبئة التمور، والذي سيوفر فرص عمل دائمة لنحو 100 امرأة، في إطار تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية للواحة.

وفي تدوينة له، قال الطاهري: “حاول المخلوع السابق في 2016 طردنا من أرض الأجداد بالقوة، لكن محاولاته باءت بالفشل. صمدنا بفضل دعم أهالي جمنة، وعملنا جاهدين على إنجاح التجربة حتى لا نخذلهم. ومع ذلك، هاهم يعيدون الكرة لإخراجنا ووضع حد لتجربة ثمنها معروف لدى الجميع.”

من جانبه، عبر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية عن استنكاره الشديد لما تتعرض له جمعية واحات جمنة من متابعة قضائية استعجالية تهدف إلى إخراجها من ضيعتها، مؤكدًا أن هذه الضيعة استعادها الأهالي في 2011 في إطار مسار ثوري جماعي لاسترجاع حقوقهم المسلوبة.

وأشار المنتدى إلى أن التجربة، رغم محاولات الحكومات المتعاقبة لتشويهها منذ 2016، صمدت وحافظت على دورها الريادي في الدفع نحو إقرار قانون الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، معتبرًا أن القمع القضائي الحالي يعكس تناقضًا صارخًا بين الخطاب الرسمي المعلن وسياسات تطبيق القرار الفوقية والمركزية المفرطة.

وأكد المنتدى دعمه الكامل وغير المشروط لأهالي وفلاحي جمنة، ودعا السلطات إلى التراجع الفوري عن هذا المسار وفتح حوار جدي يراعي إرادة السكان وخياراتهم المحلية، محذرًا من أن فرض المسارات القسرية قد يؤدي إلى تفاقم الاحتقان الاجتماعي وتقويض أي مبادرات تنموية بديلة.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!