الرئيسيةآخر الأخبارهل يمكن إطلاق طائرة بدون طيار من غواصة؟ تكنولوجيا عسكرية متطورة...

هل يمكن إطلاق طائرة بدون طيار من غواصة؟ تكنولوجيا عسكرية متطورة تكشفها حادثة سيدي بوسعيد

تشهد الساحة العسكرية تطورًا نوعيًا في مجال التكنولوجيا البحرية والجوية، بعد تداول تقارير دولية تشير إلى استخدام غواصات لإطلاق طائرات بدون طيار في عمليات عسكرية سرية، ما يفتح باب التساؤلات حول قدرات هذه التقنية وأهداف توظيفها في النزاعات الحديثة.

وفي هذا السياق، أفادت شبكة “سي بي إس نيوز” (CBS News) الأميركية، يوم السبت 4 أكتوبر 2025، نقلاً عن مسؤولين في المخابرات الأمريكية، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منح موافقته المباشرة لتنفيذ هجمات عسكرية بطائرات مسيّرة انطلقت من غواصة إسرائيلية، استهدفت سفينتين تابعتين لـ”أسطول الصمود العالمي” المتجه إلى قطاع غزة، كانتا تحملان مساعدات وداعمين للقضية الفلسطينية.

وبحسب التقرير، نفذت القوات الإسرائيلية الهجوم في يومي 8 و9 سبتمبر الماضي، حيث ألقت طائرات مسيّرة مواد حارقة على القوارب الراسية خارج ميناء سيدي بوسعيد ، مما تسبب في اندلاع حريق بالموقع. وفي 10 سبتمبر، أعلن “أسطول الصمود العالمي” أن إحدى سفنه، وهي “ألما” التي ترفع العلم البريطاني، تعرضت لهجوم مماثل، مؤكداً أن جميع الركاب وأفراد الطاقم بخير، في حين يجري التحقيق في الحادثة.

ورغم ندرة التفاصيل الرسمية، فإن هذه التطورات تزامنت مع إعلان شركة إسرائيلية متخصصة في الطائرات المسيّرة، تُعرف باسم SpearUAV، عن تطويرها نظام طائرة بدون طيار يمكن إطلاقه من تحت الماء، في خطوة وصفتها الأوساط العسكرية بأنها سابقة تكنولوجية غير مسبوقة.

النظام الجديد، المسمى Ninox 103، هو أول طائرة مسيّرة رباعية المراوح تُطلق من غواصة دون أن تكون مربوطة، ويتيح للغواصات اكتساب قدرة استطلاع جوية فورية دون الحاجة إلى الصعود إلى السطح أو كشف موقعها.
تستطيع الطائرة البقاء على سطح الماء لمدة 24 ساعة قبل الإقلاع، وتتحمل رياحًا تصل سرعتها إلى 20 عقدة وظروفًا جوية قاسية، ما يجعلها أداة مثالية للعمليات العسكرية السرية.

كما يمكن للطائرة التحليق لمسافة تصل إلى 10 كيلومترات ولمدة 40 دقيقة، مع إمكانية حمل حمولة تصل إلى 1 كيلوغرام، وفق متطلبات المهمة، فيما تتميز ببصمة بصرية وحرارية وصوتية منخفضة للغاية، ما يعزز من قدرتها على العمل بسرية تامة.

وقال غادي كوبرمان، المدير التنفيذي لشركة SpearUAV، لمجلة Janes المتخصصة في الشؤون الدفاعية:”الغواصات منصات مستقلة لا يمكنها دائمًا استخدام أصول أخرى لجمع المعلومات الاستخباراتية، ونظام Ninox 103 يمنحها بُعدًا جديدًا في مجال المراقبة والاستطلاع.”

ومع ذلك، يشكك بعض المراقبين في صحة التسريب الإسرائيلي حول حادثة سيدي بوسعيد، معتبرين أن هناك أهدافًا ما تزال غير معلومة وراء الإعلان، ما يطرح تساؤلات حول دوافع الإعلان الرسمي وإمكانية حجب حقائق أخرى .

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!