الرئيسيةآخر الأخبارهل يهدد خطر تسرب الغاز من ناقلة روسية السواحل التونسية

هل يهدد خطر تسرب الغاز من ناقلة روسية السواحل التونسية

أظهرت لقطات التقطتها وكالة الصحافة الفرنسية يوم الأحد أن ناقلة غاز طبيعي مسال تقول روسيا إن أوكرانيا استهدفتها في البحر الأبيض المتوسط بدت متفحمة بفعل الحريق وتوجد بها فتحتان كبيرتان في هيكلها.

صورة مرافقة

تُظهر صورة جوية التُقطت في 15 مارس/آذار 2026 حطام ناقلة الغاز الطبيعي المسال الروسية أركتيك ميتاغاز وهي تنجرف بين مالطا وجزيرة لامبيدوزا الإيطالية.
وكانت السفينة قد تعرضت، بحسب سلطة الموانئ في ليبيا، إلى «انفجارات مفاجئة أعقبها حريق ضخم».

وقد فرضت كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على السفينة لأنها تُعدّ من ما يسمى «أسطول الظل» الروسي، وهو أسطول من الناقلات القديمة التي تنقل النفط والغاز الروسي حول العالم متجاوزة القيود الغربية.

واتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كييف بتنفيذ «هجوم إرهابي» على السفينة.
وأكدت موسكو إنقاذ جميع أفراد الطاقم الثلاثين.

تفاصيل الحادث

الناقلة أركتيك ميتاغاز، التي يبلغ طولها 277 مترًا، ظلت تنجرف من دون طاقم منذ أن أدت سلسلة انفجارات إلى تعطيلها قبالة السواحل الليبية في 3 مارس/آذار.

وعند ظهر يوم الأحد كانت على بعد نحو 50 ميلاً بحريًا جنوب غرب مالطا.

وأظهرت لقطات جوية أن السفينة تميل إلى أحد جانبيها، وقد تفحمت أجزاء منها بفعل الحريق وتعرضت لأضرار جسيمة، مع وجود فتحتين كبيرتين على جانبي منتصف الهيكل.

اتهامات متبادلة

اتهمت روسيا أوكرانيا بتنفيذ هجوم بطائرة مسيّرة على السفينة، التي كانت خاضعة للعقوبات الغربية باعتبارها جزءًا من «أسطول الظل» الروسي.
لكن أوكرانيا، التي غزتها روسيا في فيفري 2022، لم تصدر أي تعليق رسمي على الاتهامات.

مخاوف بيئية

تراقب سلطات مالطا وإيطاليا حركة الحطام بسبب مخاوف من حدوث تلوث بحري.

وقالت الحكومة الإيطالية إن السفينة كانت تحمل كميات كبيرة من الغاز إضافة إلى زيت ثقيل ووقود ديزل.

كما أفادت سلطة الموانئ الليبية بأن السفينة كانت تنقل نحو 62 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال متجهة إلى مصر.

من جهتها حذرت المنظمة العالمية لحماية الطبيعة من أن السفينة كانت تحمل أيضًا حوالي 900 طن من وقود الديزل، ما قد يسبب أضرارًا بيئية جسيمة إذا تسرب إلى البحر.

وقالت المنظمة في بيان إن أي تسرب محتمل قد يؤدي إلى حرائق وسحب غازية شديدة البرودة قاتلة للكائنات البحرية وتلوث واسع وطويل الأمد للمياه والهواء.

وأضافت أن المنطقة المعنية ذات قيمة بيئية استثنائية وتضم أنظمة بيئية بحرية عميقة هشة وبعضًا من أعلى مستويات التنوع البيولوجي في البحر الأبيض المتوسط.

تضارب حول مصير السفينة

ذكرت سلطة الموانئ الليبية أن الانفجارات والحريق الضخم أديا في النهاية إلى غرق السفينة بالكامل شمال ميناء سرت.

لكن هيئة النقل في مالطا أكدت الأسبوع الماضي أن السفينة ما زالت طافية وتنجرف بين مالطا وجزيرة لامبيدوزا الإيطالية.

تحركات إيطالية

عقدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني اجتماعًا الجمعة مع وزراء الدفاع والخارجية والطاقة والشؤون البحرية والحماية المدنية لبحث الوضع.

وبعد الاجتماع أكدت رئاسة الحكومة الإيطالية أنها على اتصال بمالطا ومستعدة لتقديم المساعدة عند الحاجة.

كما وصل خبراء إنقاذ بحري إلى مالطا استعدادًا لاحتمال دخول السفينة إلى مياهها، في حين تتجه سفينة متخصصة إلى المنطقة، وفق مصدر بحري.

** وماذا عن تونس

حتى الآن، لا يوجد تهديد مباشر لتونس، لكن هناك خطر محتمل للتلوث البحري أو وصول حطام بسبب التيارات، خاصة في حالة انفجار أو تسرب الوقود أو الغاز

ما يمثل خطرًا على السفن التجارية والسفن السياحية.

الناقلات التونسية أو الصيد قد تتأثر إذا اجتاز الحطام أو التسرب المياه الإقليمية التونسية.

وقال الخبير البيئي التونسي حمدي حشاد في تدوينة له مساء اليوم ” من المهم التأكيد أن الوضع الحالي لا يشير إلى خطر مباشر على تونس، وأن الحديث هنا يندرج في إطار المتابعة الوقائية فقط. قرب المسافة نسبيًا بين جنوب إيطاليا والسواحل التونسية يجعل من الطبيعي متابعة أي حادث بحري كبير في هذه المنطقة، خاصة عندما يتعلق الأمر بسفن تحمل كميات كبيرة من الطاقة.”

وأضاف حشاد موضحا “الموضوع قد يكون بعيدًا نسبيًا عن السواحل التونسية، لكنه يحدث في نفس المجال البحري المشترك في وسط المتوسط، ومع حالة البحر المضطرب حاليًا يصبح من الحكمة متابعة التطورات بحذر ووعي، خاصة بالنسبة للأنشطة البحرية والصيد في المنطقة خلال هذه الفترة.”

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!