وفقًا لعدة مصادر أميركية وإقليمية، يدرس الرئيس ترامب بجدية تنفيذ ضربات عسكرية دقيقة ضد قوات الأمن الإيرانية وشخصيات قيادية، بهدف إعادة إشعال الاضطرابات الداخلية وممارسة ضغط على النظام. غير أن مسؤولين إسرائيليين وعربًا يؤكدون أن القوة الجوية وحدها لن تكون على الأرجح كافية لإسقاط النظام في إيران.
الأهداف الاستراتيجية التي تبرّر خيار الضربة:
ضربات موجّهة: يُرجَّح أن ترامب يدرس توجيه ضربات دقيقة ضد كبار مسؤولي الأمن الإيراني، ومؤسسات حكومية، وربما مواقع نووية. والهدف هو إضعاف النظام وتحفيز المتظاهرين، عقب القمع العنيف للاحتجاجات الواسعة التي شهدها مطلع الشهر وأسفرت عن آلاف القتلى.
الضغط باتجاه تغيير النظام: أفاد مسؤولان أميركيان لوكالة «رويترز» بأن الهدف الأوسع لترامب هو تهيئة ظروف تؤدي إلى تغيير النظام من دون نشر قوات برية. ويأتي ذلك في إطار عقيدة «الضغط الأقصى» التي اعتمدتها إدارته منذ وقت طويل.
الأثر النفسي: لا تستهدف الضربات إضعاف جهاز الأمن الداخلي الإيراني فحسب، بل تهدف أيضًا إلى إيصال رسالة إلى الرأي العام الإيراني مفادها أن الولايات المتحدة تدعم انتفاضته، بما قد يعيد الزخم بعد قمع النظام.
تحفّظات إقليمية وشكوك استراتيجية:
مخاوف إسرائيلية: حذّر مسؤولون إسرائيليون من أن الضربات الجوية وحدها لا تكفي لإسقاط الجمهورية الإسلامية. ويؤكدون أن الضغط الخارجي يجب أن يترافق مع معارضة داخلية موثوقة ومنظمة لتحقيق تحول سياسي حقيقي.
تشكيك الحلفاء العرب: عبّر مسؤولون عرب عن مخاوف مماثلة، مشيرين إلى أن أي عمل عسكري من دون استراتيجية سياسية لما بعد الضربة قد ينقلب عكسيًا، إذ قد يوحّد المشاعر القومية خلف النظام بدل إضعافه.
السياق الأوسع والمخاطر:
توترات نووية: تشعر فريق ترامب بالإحباط إزاء رفض إيران تقييد برنامجها الصاروخي، وتشمل بعض الخيارات المطروحة توجيه ضربات إلى البنية التحتية النووية لزيادة أوراق الضغط في أي مفاوضات مستقبلية.
مخاطر التصعيد: قد تؤدي أي خطوة عسكرية إلى ردود انتقامية من إيران أو حلفائها، وتزعزع استقرار المنطقة، وتُعقّد علاقات الولايات المتحدة مع الحلفاء الأوروبيين الذين لا يزالون يفضّلون المسار الدبلوماسي.
بدائل دبلوماسية: رغم بحث الخيارات العسكرية، لا يزال هناك نقاش داخلي داخل الإدارة حول جدوى اتباع مسار دبلوماسي أكثر حيوية، ولا سيما في ظل العواقب غير المتوقعة المحتملة.

