الرئيسيةآخر الأخباروزارة الداخلية: أربع ركائز في إدارة ملف العائدين من مناطق النزاع

وزارة الداخلية: أربع ركائز في إدارة ملف العائدين من مناطق النزاع

كشفت وزارة الداخلية التونسية عن تفاصيل إستراتيجيتها الأمنية والقضائية المعتمدة للتعامل مع العناصر الإرهابية العائدة من بؤر التوتر، مؤكدة تبنيها “مقاربة شاملة ومتكاملة” تهدف إلى صون الأمن القومي مع الالتزام بالأطر القانونية والدولية.

جاء ذلك في إجابة كتابية وجهتها الوزارة إلى النائبة بمجلس نواب الشعب، فاطمة المسدي، رداً على تساؤلات حول وضعية هذه العناصر وكيفية إدارة ملفهم الشائك منذ لحظة وصولهم إلى الأراضي التونسية.

هيكلية المواجهة: 4 ركائز أساسية أوضحت الوثيقة الصادرة عن الوزارة أن التعامل مع هذا الملف يرتكز على أربعة محاور محورية تضمن الرقابة اللصيقة والمساءلة القانونية:

1. المرجعية القانونية والدستورية: تستند الإجراءات المتخذة إلى دستور الجمهورية التونسية والقانون الأساسي عدد 26 لسنة 2015 المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال (المعدل في 2019)، بالإضافة إلى المجلة الجزائية والمعاهدات الدولية والإقليمية التي صادقت عليها تونس في مجالات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

2. التنسيق الدبلوماسي والأمني المسبق: تعتمد الدولة التونسية مساراً استباقياً يبدأ قبل وصول العناصر، من خلال تنسيق دبلوماسي وقضائي مع الدول المعنية لتبادل الملفات والأدلة. وتشمل هذه المرحلة إعداد قوائم اسمية مدعومة ببيانات “بيومترية” وتصنيفات أولية لدرجة الخطورة، ليتم تأمين نقلهم عبر وحدات أمنية مختصة وإحالتهم فوراً إلى النيابة العمومية.

3. المسار القضائي والتحقيقات: أكدت الوزارة أن كل عنصر عائد يخضع لأبحاث تحقيقية دقيقة بناءً على الأفعال المرتكبة، مثل “الانضمام لتنظيم إرهابي” أو “تلقي تدريبات قتالية”. ويتم تفعيل الإنابات القضائية الدولية لجمع الأدلة الرقمية والشهادات، مع اتخاذ إجراءات صارمة تشمل الإيداع بالسجن أو المراقبة الإدارية المشددة في حالات الشبهة القوية.

4. التأهيل داخل السجون والمتابعة اللاحقة: بالنسبة للعناصر التي يتم إيداعها السجن، يتم عزل “عالي الخطورة” منهم في أجنحة مخصصة لمنع استقطاب سجناء آخرين. كما يخضعون لبرامج “تفكيك التطرف” بدعم نفسي واجتماعي، مع وضع خطط متابعة أمنية دقيقة حتى بعد انقضاء عقوبتهم والإفراج عنهم. تحصين الحدود ومنع التسلل وفي سياق متصل، شددت وزارة الداخلية على يقظة الوحدات الأمنية في حماية الحدود البرية والبحرية.

وأشارت إلى تعزيز منظومة حماية المنافذ الحدودية وتأمين المسالك الصحراوية عبر دوريات مشتركة بين وحدات الجيش والحرس الوطنيين، مدعومة بأجهزة إلكترونية وتقنيات مراقبة متطورة لضمان عدم تسلل العناصر الإرهابية عبر مسالك الهجرة غير الشرعية. تأتي هذه التوضيحات في وقت تواصل فيه تونس جهودها لترسيخ استقرارها الأمني وتجفيف منابع الإرهاب، وسط إشادات دولية بالخطوات الاستباقية التي تتخذها المؤسسة الأمنية التونسية في هذا الصدد.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى