الرئيسيةآخر الأخباروزارة العدل العراقية تخلي مسؤوليتها عن قائمة سجناء داعش المنقولين من سوريا...

وزارة العدل العراقية تخلي مسؤوليتها عن قائمة سجناء داعش المنقولين من سوريا إلى العراق

أخلت وزارة العدل العراقية، أمس الاثنين، مسؤوليتها عن القائمة المتداولة بشأن جنسيات عناصر داعش المنقولين من سوريا للعراق.

وقالت الوزارة في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، إن “بعض مواقع التواصل الاجتماعي ومنصات إعلامية، تداولت قائمةً تتضمن أعداد وجنسيات السجناء الذين تم استلامهم من قوات التحالف الدولي ضد عصابات داعش الإرهابية”.

وأضافت “إزاء ما تم نشره، تؤكد وزارة العدل أن القائمة المتداولة غير صحيحة، ولا تمثل أي بيان رسمي صادر عنها، كما أنها غير معتمدة من قبل الجهات المختصة”.

وبينت أن “الإجراءات القانونية المتعلقة بعملية الاستلام جرت وفق الأطر الرسمية المعتمدة، وبإشراف الجهات القضائية والأمنية المختصة، وأن تحقيقات الأجهزة الأمنية المعنية ما زالت جارية لتثبيت بيانات وجنسيات السجناء الذين تم استلامهم، وفقاً للقانون”.

وكانت وثيقة انتشرت ظهر الاثنين، بينت أعداد النزلاء الأجانب والعرب من عناصر داعش المودعين في السجون، وموزعين بحسب جنسياتهم.

وبحسب الجدول، في الوثيقة، التي نفتها وزارة العدل الان، بلغ المجموع الكلي للنزلاء (5704) نزلاء من جنسيات مختلفة، تصدرتهم الجنسية السورية بـ(3544) نزيلاً، تلتها تونس 234 تونسيا وتركيا بـ(181) ثم المغرب بـ(187) ومصر بـ(116)، فضلاً عن جنسيات عربية وأجنبية أخرى بينها السعودية وروسيا وإيران وأوكرانيا وباكستان وأفغانستان ودول أوروبية وآسيوية.

كما أظهرت الإحصائية وجود (460) نزيلاً عراقياً ضمن السجن، إلى جانب أعداد متفاوتة من جنسيات أخرى بينها الأردن والجزائر وإندونيسيا وبلجيكا وهولندا وتونس والولايات المتحدة وبريطانيا.

وكان المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي، أقر في 26 جانفي الماضي، وضع خارطة متكاملة وتشكيل لجنة أمنية موحدة تشرف بشكل كامل على عملية نقل عناصر “داعش” من السجون السورية إلى البلاد.

وقالت “هيومن رايتس ووتش” اليوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة نقلت 5,700 معتقلا بتهمة الانتماء المزعوم إلى “داعش” من شمال شرق سوريا إلى العراق، حيث يواجهون خطر الإخفاء القسري، والمحاكمات الجائرة، والتعذيب، وسوء المعاملة، وانتهاكات الحق في الحياة.

بدأت الولايات المتحدة نقل المعتقلين، ومنهم سوريون وعراقيون ومواطنون من دول ثالثة، في 21 جانفي 2026، وسط هجوم عسكري تشنه الحكومة السورية لانتزاع السيطرة على شمال شرق سوريا من “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) بقيادة الأكراد. نفذت الولايات المتحدة رحلات النقل في إطار عملية “العزم الصلب” العسكرية، التي تندرج تحتها عمليات مكافحة الإرهاب في المنطقة. قال مسؤولون عراقيون إن الولايات المتحدة وافقت على تغطية تكاليف سجن المعتقلين في العراق ومحاكمتهم في المستقبل، بحسب “نيويورك تايمز”. 

وقالت سارة صنبر، باحثة العراق في هيومن رايتس ووتش: “بغضّ النظر عن انتماءاتهم أو أفعالهم المزعومة، احتُجز هؤلاء المعتقلون لسنوات دون مراعاة الإجراءات القانونية الواجبة، وهم الآن محتجزون في بلد آخر دون ضمانات كافية. ضحايا جرائم داعش يستحقون عدالة حقيقية، وهذا يتطلب محاكمات عادلة للمتهمين”.

نظرا لوجود خطر جسيم يتمثل في التعذيب في العراق، يفترض أن عمليات النقل هذه تنتهك مبدأ عدم الإعادة القسرية في القانون الدولي: أي عدم إعادة أي شخص إلى بلد قد يتعرض فيه لسوء المعاملة. في ضوء الانتهاكات العراقية الموثقة جيدا للإجراءات القانونية الواجبة في عمليات مكافحة الإرهاب، فإن الدور الأمريكي في احتجاز هؤلاء الأشخاص وتنفيذ عمليات النقل عبر الحدود قد يجعلها شريكة في أي انتهاكات ناتجة عن ذلك، بحسب هيومن رايتس ووتش.

أفادت “ذا ناشونال” أن السلطات العراقية تحتجز المعتقلين المنقولين في سجنَيْ الناصرية والكرخ في انتظار نتائج التحقيقات التي يجريها “مجلس القضاء الأعلى”. قال المجلس إن من بين المنقولين قادة كبار في تنظيم داعش متهمون بارتكاب إبادة جماعية واستخدام أسلحة كيميائية.

ارتكب داعش فظائع كثيرة في العراق بين 2014 و2017. قالت هيومن رايتس ووتش إن المعتقلين المنقولين الذين ثبتت مشاركتهم في مثل هذه الجرائم ينبغي محاكمتهم ومساءلتهم في محاكمات عادلة تحترم ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة.

سألت هيومن رايتس ووتش “القيادة المركزية الأمريكية” (سنتكوم) عمّا إذا كان المعتقلون يتمتعون بحق التواصل مع محام، أو الحصول على مراجعة قضائية أو فرصة الطعن في نقلهم. رفضت سنتكوم التعليق.

وقال إيان موس، المنسق السابق لمكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأمريكية والمسؤول عن معتقلي داعش وأفراد أسرهم، لـ هيومن رايتس ووتش: “هذه ليست محاولة مدروسة لتحقيق العدالة والمساءلة مع احترام الحقوق والقواعد. هذه محاولة مريحة لغسل اليدين من الوضع”.

قالت صنبر: “العراق يتعامل مع مشكلة كان ينبغي للمجتمع الدولي حلها منذ سنوات. على الحكومات التوقف عن المماطلة، وتحمل مسؤوليتها تجاه مواطنيها، ومنح ضحايا داعش عدالة حقيقية من خلال محاكمات عادلة”.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!