الرئيسيةآخر الأخباروزير التجارة يعلن عن الإنطلاق في إعداد الإستراتيجية الوطنية للحدّ من التبذير...

وزير التجارة يعلن عن الإنطلاق في إعداد الإستراتيجية الوطنية للحدّ من التبذير الغذائي…كيف

أطلقت وزارة التجارة وتنمية الصادرات، بإشراف الوزير سمير عبيد، مشاورات إعداد الاستراتيجية الوطنية للحد من التبذير الغذائي، وهي خطوة تهدف إلى بناء مقاربة شاملة تجمع بين البعد الاقتصادي والاجتماعي والبيئي. وأوضح الوزير أن الظاهرة تمثل تحديًا حقيقيًا للاقتصاد الوطني، إذ تتسبب في خسائر مالية كبرى، وتستنزف الموارد الطبيعية، وتساهم في انبعاث غازات دفيئة ضارة بالبيئة. وأكد عبيد أن المرحلة الحالية تتطلّب استنباط آليات جديدة ومبتكرة عبر تطوير استراتيجية وطنية شاملة، تُرفق بخطة عمل واقعية وخطة اتصالية تستهدف كافة الفئات الاجتماعية مع الاستفادة من الوسائل الحديثة لنشر الوعي وترسيخ ثقافة الاستهلاك المسؤول.

حلول عملية من المزرعة إلى المائدة

وللوصول الى هذا الهدف فانه من الضروري الانطلاق بتحسين منظومة الإنتاج والتخزين والنقل لتقليص الفاقد في المراحل الأولى من السلسلة الغذائية، إضافة إلى تطوير التشريعات لتسهيل التبرع بالفائض الغذائي وتشجيع المؤسسات والمطاعم والفنادق على إعادة توزيع الأغذية الصالحة للاستهلاك بدل رميها. كما سيتم تدعيم التعاون مع المنظمات الدولية مثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي، من أجل نقل الخبرات وتطبيق مشاريع نموذجية للحد من الهدر الغذائي في تونس.

المؤسسات الاقتصادية مدعوة للمشاركة

من جانبها، مدعوة المؤسسات الاقتصادية الكبرى إلى اعتماد أنظمة رقمية لإدارة المخزون تساعد على التنبؤ بالاستهلاك وتجنّب الإفراط في الشراء أو الإنتاج. وتشجع المبادرات الجديدة الشركات على تحويل الفضلات الغذائية إلى سماد أو طاقة حيوية في إطار ما يُعرف بالاقتصاد الدائري الذي يربط بين التنمية المستدامة وحسن استغلال الموارد.

المواطن شريك أساسي في المعركة

الحد من التبذير لا يقتصر على المؤسسات، بل يبدأ من سلوك المواطن داخل بيته. فالتخطيط المسبق للمشتريات، وتخزين الأطعمة بشكل سليم، والاستفادة من بقايا الوجبات بدل رميها، كلها خطوات بسيطة لكنها فعالة. وتعمل وزارة التجارة بالتنسيق مع المعهد الوطني للاستهلاك على إطلاق حملات تحسيسية تستهدف المدارس ووسائل الإعلام والعائلات لترسيخ ثقافة “لا للتبذير” في الحياة اليومية.

بيانات وإحصائيات بارزة عن هدر الغذاء في تونس

تشير البيانات إلى أن نحو 14 % من الأغذية تُفقد بين الحصاد والبيع، في حين تُقدّر نسبة الهدر قبل الوصول إلى المستهلك بـ9‑10 % تقريبًا. وتُقدَّر قيمة الغذاء الذي يُهدر على المستوى الوطني بحوالي 570 مليون دينار سنويًا. وفي المتوسط، تُهدر مادة الخبز بمعدل حوالي 42 كيلوغرامًا للأسرة الواحدة سنويًا، ما يعادل تقريبًا 113 000 طن من الخبز سنويًا في تونس. بالنسبة للأسرة التونسية المكوّنة من خمسة أشخاص، تُقدَّر الخسارة المالية الناتجة عن هدر الطعام بحوالي 85 دينارًا شهريًا، وتصل إلى حوالي 340 دينارًا خلال شهر رمضان. وتحتل تونس مرتبة متقدمة أفريقيًا في هدر الغذاء، حيث يُقدّر أن معدل الهدر للفرد الواحد يبلغ نحو 172 كيلوغرامًا سنويًا.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!