نقلت وسائل إعلام يابانية عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تأكيده أن طهران مستعدة للسماح للسفن اليابانية بعبور مضيق هرمز، الذي يُعَد شريانا حيويا لإمدادات النفط العالمية.
ونقلت وكالة كيودو للأنباء عن عراقجي قوله عبر الهاتف، أمس الجمعة، إن طهران بدأت محادثات مع اليابان بشأن إمكانية فتح مضيق هرمز.
وتعتمد اليابان، خامس أكبر مستورد للنفط، على الشرق الأوسط في حوالي 95% من إمداداتها النفطية، وتستورد حوالي 90% من شحناتها النفطية عبر مضيق هرمز، الذي أغلقته طهران بشكل كبير خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وأضاف عراقجي للوكالة اليابانية أن إيران لا تسعى لوقف إطلاق النار، بل إلى إنهاء كامل وشامل ودائم للحرب، قائلا إن بلاده لم تغلق مضيق هرمز لكنها فرضت قيودا على سفن الدول المتورطة في مهاجمتها.
وأكد استعداد بلاده لضمان المرور الآمن لسفن دول مثل اليابان شريطة التنسيق مع طهران، كاشفا أن دولا عدة تسعى للتوسط لإنهاء الحرب وأن بلاده منفتحة على أي مبادرة، لكنّ الولايات المتحدة “لم تظهر بعد” استعدادها لحل حقيقي.
وفي 2 مارس/آذار الجاري، أعلنت إيران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، وتوعّدت بمهاجمة أي سفن تحاول عبور هذا الممر الإستراتيجي دون التنسيق معها، وذلك ردا على العدوان الأمريكي الإسرائيلي عليها.
ويمر من المضيق نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، وتسبب إغلاقه في زيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، وأثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.
وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تعتبرها حليفة، في حين حذرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تعتبرها معادية.
من أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اليوم أن الولايات المتحدة لن تدخل في وقف لإطلاق النار في النزاع مع إيران في الوقت الحالي، مشددًا على أن استمرار العمليات العسكرية ضروري لتحقيق أهداف استراتيجية ملموسة.
وقال ترمب في تصريحات صحفية من البيت الأبيض:“يمكن أن يكون هناك حوار، لكنني لا أريد وقف إطلاق النار. لا نفعل وقف إطلاق النار عندما تكون حرفيًا نبيد الطرف الآخر.”
وأضاف أن إيران “منتهية” من الناحية العسكرية، لكنه يرى أن التوقف عن العمليات في هذه المرحلة قد يضعف المكاسب الاستراتيجية التي تحققها الولايات المتحدة على الأرض.
ويأتي هذا التصريح بينما تستمر الضربات العسكرية في الخليج، مع تصاعد التوترات حول مضيق هرمز، وتأثر أسواق النفط العالمية بالصراع المستمر.
ورغم رفض ترمب الحالي لوقف إطلاق النار، تشير مصادر دبلوماسية إلى أن الإدارة الأمريكية قد تدرس سيناريوهات لإنهاء النزاع بعد تحقيق أهدافها العسكرية، في حين تواصل بعض الدول الإقليمية محاولات الوساطة لإقناع الطرفين بوقف إطلاق النار.

