الرئيسيةآخر الأخباروزير الدفاع يلتقي القائدًا الجديد للقيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا

وزير الدفاع يلتقي القائدًا الجديد للقيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا

استقبل السيد خالد السهيلي وزير الدفاع الوطني ب Dagvin R. M. Anderson، القائد الجديد لـ أفريكوم برفقة وفد رفيع من الجانبين. حضر اللقاء عدد من كبار المسؤولين العسكريين من الجانبين، لمناقشة إطار التعاون الثنائي والأوضاع الأمنية في شمال أفريقيا.

وهنأ وزير الدفاع الوطني ضيفه بتوليه منصبه الجديد، متمنيا له التوفيق في مهامه ومزيد العمل على تعزيز أواصر الصداقة ودعم العلاقات التاريخية التي تربط تونس بالولايات المتحدة الأمريكية، التي تعود إلى أواخر القرن 18 والمبنية على الثقة والاحترام المتبادلين وتقاسم القيم الكونيّة المشتركة، مشيدا بالمستوى المتميز الذي بلغته هذه العلاقات في شتى المجالات على غرار التكوين والتدريب والتمارين العسكرية المشتركة وتبادل الخبرات في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

كما أكد حرص تونس على ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة، بالتعاون مع الجانب الأمريكي، بما يخدم الشراكة الإستراتيجيّة بين البلدين الصديقيْن، داعيا إلى مزيد دفع العمل المشترك ومتابعة مخرجات اللجنة العسكرية المشتركة التونسية – الأمريكية وتنفيذ خارطة التعاون العسكري بين الجانبين 2020-2030، خاصة منها المتعلّقة بتطوير وبناء القدرات العملياتية للجيش الوطني وتعزيز إمكانياته اللوجستية المتلائمة مع التهّديدات غير التقليدية على غرار الجريمة المنظّمة العابرة للحدود والهجرة غير النظاميّة والإتجار بالبشر، معبّرا عن أمله في أن يتواصل هذا التعاون ويتدعّم نظرا للدور الذي تلعبه تونس كمصدّر للأمن في المنطقة وعامل أساسي لاستقرارها.

من جهته، عبّر قائد القيادة العسكرية الامريكية لإفريقيا عن سعادته بهذا اللقاء، الذي يمثل فرصة لاستشراف آفاق جديدة للتعاون في ظل التحديات الأمنية الإقليمية والدولية، مشيدًا بمتانة العلاقات بين البلدين وبالدور الريادي الذي تضطلع به تونس في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة، ومؤكدًا التزام الادارة الأمريكية بمواصلة دعم جهود وزارة الدفاع لتعزيز قدرات الجيش التونسي.

وكان خلال جلسة الاستماع التي عقدها مجلس الشيوخ الأميركي (لجنة القوات المسلحة) في 21 جويلية 2025،

بمناسبة تعيينه قائدًا جديدًا للقيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (AFRICOM) قال الجنرال داغفين آر. إم. أندرسون في مداخلته:”يجب على الولايات المتحدة أن تسعى أيضًا لإعادة توجيه الجزائر بعيدًا عن اعتمادها التاريخي على روسيا، ومنع ليبيا من أن تكون نقطة عبور للأنشطة الخبيثة والتوسع الروسي.”

(بمعنى أن من مصلحة الولايات المتحدة العمل على تعديل التوجه الاستراتيجي للجزائر التي كانت تقليديًا حليفة لموسكو، واحتواء استغلال روسيا لليبيا كمنصة نفوذ وتدخل في المنطقة.)

في هذا الإطار، تبرز تونس كنقطة ارتكاز موثوقة للمصالح الأميركية، سواء في مجالات التعاون الأمني، أو التدريب الإقليمي، أو تبادل المعلومات الاستخباراتية.

تونس: نموذج ورافعة استراتيجية

وأشار الجنرال أندرسون إلى أن تونس، إلى جانب المغرب، تُعدّ من بين “الحلفاء والشركاء القادرين والراغبين” للولايات المتحدة في أفريقيا.
وأشاد بدورهما كـ “مصدّرين للأمن” في القارة، خصوصًا من خلال تدريب الجيوش الصديقة في منطقة الساحل.

هذا التقدير يأتي امتدادًا لبرامج التعاون الثنائي القائمة منذ سنوات، مثل:

  • المساعدات العسكرية الأميركية لتونس،
  • دعم تحديث القوات المسلحة،
  • التمارين المشتركة في إطار مكافحة الإرهاب.

تحالف لمواجهة التهديدات العابرة للحدود

تطرقت جلسة الاستماع أيضًا إلى أبرز التحديات التي تواجه AFRICOM، وهي تتقاطع في جوهرها مع أولويات تونس:

الاستقرار والحوكمة: شددت AFRICOM على دعم استقرار الدول الأفريقية وتعزيز مؤسساتها، وهو ما ينسجم مع الجهود التونسية في ترسيخ مؤسسات الدولة رغم التحديات الداخلية.

مكافحة الإرهاب: أكدت القيادة الأميركية التزامها بمحاربة الجماعات الإرهابية الناشطة في الساحل الأفريقي، وهو هدف تشترك فيه تونس التي تمتلك خبرة ميدانية في هذا المجال.

تنافس القوى الكبرى: ناقشت الجلسة تصاعد نفوذ كل من الصين وروسيا في القارة، مع التأكيد على أهمية أن تختار الدول، مثل تونس، شراكات تقوم على الشفافية والاحترام المتبادل والقيم الديمقراطية.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!