الرئيسيةآخر الأخباروول ستريت جورنال: كيف وصلت أجهزة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الى خامئني

وول ستريت جورنال: كيف وصلت أجهزة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الى خامئني

لطالما راقبت أجهزة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية والأمريكية فرصة نادرة: اجتماع لكبار القادة السياسيين والعسكريين في إيران، حيث يمكن اغتيالهم جميعًا دفعة واحدة. وأخيرًا، جاء ذلك اليوم، السبت.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن ضباط الاستخبارات رصدوا ليس اجتماعًا واحدًا فحسب، بل ثلاثة اجتماعات. وكانوا يستهدفون المرشد الأعلى علي خامنئي، صاحب القرار الأول والزعيم الروحي لإيران. كانت اللحظة فريدة من نوعها لدرجة أن الطائرات الحربية الأمريكية والإسرائيلية شنت غاراتها في وضح النهار.

ألقت الطائرات الإسرائيلية 30 قنبلة على مجمع خامنئي، مما أدى إلى احتراقه وتحطيمه. وأعلن الرئيس ترامب مقتل الزعيم الإيراني في الغارة. كما أعلنت إسرائيل مقتل عدد من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين، من بينهم علي شمخاني، كبير مستشاري خامنئي للأمن القومي؛ ومحمد بكبور، قائد الحرس الثوري الإسلامي؛ ووزير الدفاع أمير ناصر زاده.

سلطت هذه الهجمات الضوء مجدداً على قدرات أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية وقدرتها على مباغتة أعدائها في لحظات ضعفهم وغفلتهم.

قال عاموس يادلين، الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية: “كان الجميع ينتظرون الهدف في منتصف الليل، حيث يسود الظلام”، مضيفاً أن إسرائيل شنت هجومها في وقت متأخر من الليل في بداية هجومها المفاجئ على إيران في جوان الماضي. ووصف الهجوم الذي وقع نهاراً بأنه “مفاجأة تكتيكية”.

مقتل خامنئي، سيكون بمثابة خاتمةٍ مُذهلة لأكثر من عامين من الحرب، قتلت خلالها إسرائيل أيضاً كبار قادة حماس وحزب الله، وساهمت بشكل غير مباشر في انهيار نظام الأسد في سوريا، وخلقت أخطر أزمةٍ يشهدها النظام الإيراني منذ نصف قرنٍ من الحكم. لكن هذا الاغتيال يُنذر أيضاً بفترةٍ من عدم اليقين وعدم الاستقرار المحتمل، الأمر الذي يُثير قلق حكومات الخليج الأخرى، ويكشف عن طموحٍ لتغيير النظام، وهو طموحٌ أدى إلى إخفاقاتٍ مُحبطة للإدارات الأمريكية السابقة.

وقد شجع كلٌ من ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإيرانيين على الانتفاض وتولي زمام الأمور في بلادهم. لكن قلةً من النشطاء أو المحللين يُشيرون إلى وجود طريقٍ واضحٍ أمامهم لتحقيق ذلك. وقبل بدء الحملة، كان كبار قادة الجيش الإسرائيلي يترددون على واشنطن للتخطيط للهجوم، بمن فيهم قائد الجيش، وقائد القوات الجوية، ورئيس المخابرات العسكرية، ومدير الموساد.

التقى نتنياهو بترامب في ديسمبر في منتجع مارالاغو التابع للرئيس في فلوريدا، حيث اتفقا علنًا على أن العمل العسكري سيكون مبررًا إذا استمرت إيران في برامجها النووية والصاروخية الباليستية، ثم التقيا به مجددًا في أوائل فيفري في البيت الأبيض. وفي الوقت نفسه، أفاد مسؤولون إسرائيليون بأن المخابرات الإسرائيلية كانت تجمع معلومات عن أهداف في إيران وتشاركها مع الولايات المتحدة.

برزت هشاشة قبضة الحكومة الإيرانية على السلطة مع اندلاع الاحتجاجات التي بدأت أواخر ديسمبر وانتشرت بسرعة في جميع أنحاء البلاد. حذر ترامب من أنه سيتدخل إذا قتلت إيران متظاهرين، وكاد أن يأمر بشن ضربة في منتصف جانفي ، لكن مستشاريه أقنعوه بأن الولايات المتحدة لا تملك قوة نارية كافية في المنطقة.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!