قالت الإدارة الأمريكية إنها قد تتجه إلى فرض عقوبات على الجزائر على خلفية قيامها بشراء مقاتلات حربية من روسيا.
وصرّح بذلك، يوم 3 فيفري، روبرت بالادينو، رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية.
وأوضح بالادينو، خلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، ردًا على سؤال حول احتمال فرض واشنطن قيودًا على الجزائر بسبب اقتنائها مقاتلات روسية، أن الولايات المتحدة اطّلعت على التقارير الإعلامية المتعلقة بهذا الملف، معتبرًا أنها تثير القلق. وأضاف أن وزارة الخارجية الأمريكية ملتزمة بتطبيق قانون مواجهة خصوم أمريكا من خلال العقوبات (CAATSA)، مشيرًا إلى أن المعاملات من هذا النوع قد تفضي إلى اتخاذ قرار بفرض عقوبات، مؤكدًا أن بلاده تتابع هذا الموضوع عن كثب.
وأشار المسؤول الأمريكي إلى إمكانية مناقشة هذا الملف بمزيد من التفصيل مع أعضاء مجلس الشيوخ في إطار جلسة مغلقة غير مفتوحة أمام الصحفيين.
وفي ما يتعلق بالإجراءات التي تتخذها الولايات المتحدة لمنع الجزائر من شراء معدات عسكرية روسية، قال بالادينو إن واشنطن تعمل بشكل وثيق مع الحكومة الجزائرية في القضايا التي يوجد بشأنها توافق بين الطرفين، لكنه أقرّ في المقابل بوجود خلافات عديدة، معتبرًا أن هذا الملف يُعد مثالًا على ما تراه الولايات المتحدة إشكالًا. وأضاف أن بلاده تستخدم أدوات النفوذ المتاحة في المجال الدبلوماسي، وغالبًا ما يتم ذلك بعيدًا عن العلن، بهدف حماية المصالح الأمريكية ووقف ما تعتبره تصرفات غير مقبولة.
الموقف ذاته، سبق لماركو روبيو أن تبنّاه خلال رئاسته للجنة الاستخبارات في الكونغرس قبل أن يتراجع عنه لما أصبح وزيرا للخارجية، أي عندما وجّه رسالة لوزير خارجية بلاده أنطوني بلينكن في 16 سبتمبر 2022، يدعوه فيها لفرض عقوبات على الجزائر.
وكانت الجزائر قد أكدت، في فيفري 2025، اقتناءها من روسيا مقاتلات من الجيل الخامس من طراز سو-57إي، لتصبح بذلك أول زبون أجنبي لهذا النوع من الطائرات القتالية الروسية.
وقد أعلن عن الصفقة حينها التلفزيون العمومي الجزائري، علمًا بأن سلاح الجو الجزائري يمتلك أيضًا مقاتلات أخرى من صنع روسي.

